
أفراح عارمة بمحيط ملعب مولاي عبد الله بعد تأهل أسود الأطلس إلى نهائي “الكان”
ريف ديا من الرباط: رشيد لكزيري
في مشهد سيبقى راسخًا في ذاكرة كرة القدم الوطنية، عاش محيط ملعب مولاي عبد الله الأيقوني بالرباط، مساء اليوم، لحظات فرح عارم عقب تأهل المنتخب المغربي إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الأفريقية، بعد فوزه المستحق على المنتخب النيجيري في مواجهة قوية حبست الأنفاس حتى صافرة النهاية.
فور إعلان الحكم نهاية اللقاء، انفجرت مدرجات الملعب ومحيطه بسيل من المشاعر الجياشة، حيث علت الزغاريد، وتعانقت الجماهير، ورددت الأهازيج الوطنية في لوحة احتفالية جسّدت عمق الارتباط بين المغاربة ومنتخبهم الوطني. أعلام الوطن رفرفت في كل الاتجاهات، وأصوات الأبواق والهتافات غمرت الفضاء المحيط بالملعب، في مشهد يعكس حجم السعادة والفخر بما حققه “أسود الأطلس”.
عدسة موقع ريف ديا رصدت أجواء هستيرية من الفرح وسط الجماهير المغربية التي لم تُخفِ مشاعرها، حيث أكد عدد من المشجعين أن هذا التأهل جاء ثمرة مجهود جماعي وروح قتالية عالية أبان عنها اللاعبون طيلة أطوار المباراة. وقال أحد المناصرين، وقد غلبته الدموع: “هذا الحلم انتظرناه طويلاً، اليوم نشعر أن الكأس قريب منا أكثر من أي وقت مضى”.
وعبّر مشجعون آخرون عن ثقتهم الكبيرة في قدرة المنتخب الوطني على التتويج باللقب القاري أمام خصم قوي ومتمرس من حجم المنتخب السنغالي، مشددين على أن الدعم الجماهيري سيستمر وبقوة خلال المباراة النهائية. وأضاف أحدهم: “ما عشناه اليوم لا يوصف، اللاعبون كانوا في الموعد، والجمهور كان اللاعب رقم 12، ونعدهم بأن يكون النهائي عرسًا كرويًا مغربيًا بامتياز”.
ولم تقتصر مظاهر الاحتفال على محيط الملعب فقط، بل امتدت إلى الشوارع والساحات المجاورة، حيث تحولت الرباط إلى فضاء مفتوح للاحتفال، في أجواء طبعتها البهجة والاعتزاز بالإنجاز الذي أعاد الأمل للجماهير المغربية في اعتلاء منصة التتويج القاري.
بهذا التأهل التاريخي، يكون المنتخب المغربي قد أشعل حماس الشارع الرياضي المغربي، واضعًا نصب عينيه تحقيق الحلم الأفريقي، وسط التفاف جماهيري غير مسبوق، يعكس مكانة “أسود الأطلس” في قلوب المغاربة من طنجة إلى الكويرة.






