
الناظور تحتفل حتى ساعات متأخرة بتأهل أسود الأطلس إلى نهائي “الكان”
ريف ديا – سليمان الفرسيوي
في أجواء احتفالية مفعمة بالفرح والاعتزاز، خرجت ساكنة مدينة الناظور، ليلة أمس الأربعاء، إلى الشوارع والساحات العمومية للاحتفال بتأهل المنتخب المغربي إلى المباراة النهائية لكأس الأمم الإفريقية، عقب فوزه الصعب والمستحق على المنتخب النيجيري، في مباراة قوية حبست أنفاس الجماهير إلى غاية صافرة النهاية.
وعرفت عدد من شوارع وأحياء المدينة حركية استثنائية، حيث تجمع المئات من المواطنين، شبانًا وشيوخًا، عائلات وأطفالًا، رافعين الأعلام الوطنية ومرددين الأهازيج والشعارات الداعمة لـ“أسود الأطلس”، في تعبير عفوي عن سعادتهم الكبيرة بهذا الإنجاز القاري الذي أعاد البسمة إلى الوجوه وأشعل حماس الشارع الرياضي المحلي.
وعبّر المحتفلون عن فخرهم الكبير بالمستوى الذي بصم عليه المنتخب الوطني خلال هذه البطولة، مؤكدين أن هذا الجيل أعاد إلى الأذهان ملحمة سنة 2004، حين بلغ المنتخب المغربي نهائي كأس الأمم الإفريقية، مشددين على أن الطموح اليوم أكبر، والإمكانات أوفر، لتحقيق اللقب والظفر بالنجمة الثانية في تاريخ الكرة الوطنية.
وأكد عدد من الناظوريين، في تصريحات متفرقة، أن ما يقدمه “أسود الأطلس” في السنوات الأخيرة من إنجازات قارية ودولية يعكس العمل الكبير الذي تشهده كرة القدم الوطنية، سواء على مستوى التكوين أو الاحترافية أو الروح القتالية العالية التي باتت تميز اللاعبين داخل رقعة الميدان. وأضافوا أن مواجهة المنتخب السنغالي في المباراة النهائية المرتقبة، يوم الأحد المقبل، على أرضية ملعب مولاي عبد الله بالرباط، ستكون محطة حاسمة تتطلب تركيزًا عاليًا ودعمًا جماهيريًا متواصلًا.
ولم تخلُ الاحتفالات من نبرة التفاؤل والأمل، حيث عبر العديد من المحتفلين عن ثقتهم في قدرة المنتخب المغربي على الإطاحة بـ“أسود التيرانغا” والتتويج بالكأس الإفريقية، معتبرين أن الروح الجماعية والانسجام الكبير بين اللاعبين، إلى جانب الدعم الجماهيري، قد يكونان مفتاح الفوز في النهائي.
وتواصلت مظاهر الاحتفال إلى ساعات متأخرة من الليل، وسط أجواء طبعتها الفرحة والمسؤولية، في صورة تعكس مدى تعلق الناظوريين، والمغاربة عمومًا، بمنتخبهم الوطني، وإيمانهم بقدرته على كتابة صفحة جديدة من المجد الكروي ورفع راية الوطن عاليًا في سماء القارة السمراء.










