
الناظور تحتفي بالسيرة النبوية وذكرى وثيقة الاستقلال في ندوة علمية حول عناية ملوك الدولة العلوية بميراث النبوة
RifDia – أحمد خالدي
في إطار تخليد الذكرى الثانية والثمانين لتقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، وتنزيلاً لمضامين الرسالة الملكية السامية الداعية إلى الاحتفاء بمرور خمسة عشر قرناً على ميلاد خير البرية سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، نظم المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، بشراكة مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية بالناظور، ندوة علمية وازنة تحت عنوان: “عناية ملوك الدولة العلوية بميراث النبوة”.
واحتضنت قاعة المحاضرات التابعة للمركب الإداري والثقافي لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بحي المطار بالناظور الجديد، صباح يوم الخميس 25 رجب 1447 هـ الموافق لـ15 يناير 2026م، أشغال هذه الندوة العلمية، التي عرفت حضوراً متميزاً لثلة من العلماء والأساتذة الجامعيين، إلى جانب القيمين الدينيين ذكوراً وإناثاً، وطلبة وطالبات من مختلف الأسلاك الجامعية.
وافتتحت الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، تلاها على مسامع الحضور الفقيه عبد العزيز بن الخصال، إمام مسجد محمد السادس بالناظور، أعقبها الاستماع للنشيد الوطني. بعد ذلك، تولى تسيير أشغال اللقاء الدكتور محمد لخضر، عضو المجلس العلمي المحلي، الذي رحب بالحضور الكريم، وقدم أرضية عامة حول موضوع الندوة، مع التعريف بالسادة المحاضرين ومداخلاتهم العلمية.
وفي كلمته الافتتاحية، رحب رئيس المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور بالحاضرين، مؤكداً على أهمية مثل هذه اللقاءات العلمية والثقافية في تعزيز التنمية البشرية وترسيخ القيم الدينية والوطنية. كما استحضر بالمناسبة دلالات ذكرى تقديم وثيقة الاستقلال، قبل أن يدعو الحضور إلى متابعة كلمة السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية الموجهة للفاعلين في الشأن الديني.
من جهته، نوه المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بالناظور بالحضور النوعي الذي عرفته الندوة، مشيراً إلى تنوع المشاركين بين قيمين دينيين وطلبة وباحثين. كما تطرق في كلمته إلى موضوع الندوة، مبرزاً عمق ارتباط المغاربة، ملوكاً وشعباً، بالسيرة النبوية الشريفة، وما جسدوه عبر التاريخ من مظاهر الحب والتعظيم للرسول صلى الله عليه وسلم.
وعرفت الندوة تقديم مداخلات علمية رصينة، استهلها الدكتور الميلود كعواس، الأستاذ الجامعي وعضو المجلس العلمي، بمداخلة حول عناية السلطان محمد بن عبد الله بالحديث النبوي الشريف، من خلال كتابه “فتح الباري في اقتطاف أزهار المسانيد لتخريج أحاديث البخاري”، حيث سلط الضوء على مكانة السلطان العلمية ومظاهر اهتمامه بخدمة السنة النبوية.
كما قدم الدكتور شفيق لعرج، الأستاذ الجامعي وخطيب الجمعة، مداخلة بعنوان “حضور السيرة النبوية في الخطب والرسائل الملكية وأثر ذلك في نهضة المملكة المغربية”، تناول فيها نماذج من الرسائل والخطب الملكية الداعية إلى العناية بالسيرة النبوية، مبرزاً آثارها الإيجابية في مسار النهضة المغربية.
بدوره، تطرق الدكتور حمزة بوعلالة، الأستاذ الجامعي والواعظ، في مداخلته إلى مظاهر عناية أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس بالسنة النبوية الشريفة، مستعرضاً عدداً من المبادرات الملكية الرائدة، من بينها الدروس الحسنية، ومنصة الحديث النبوي الشريف، وجائزة المشتغلين بالحديث، وتحقيق كتاب الموطأ، وترؤس جلسات ختم صحيح البخاري وموطأ الإمام مالك، فضلاً عن الرسالة الملكية السامية في العناية بالسيرة النبوية.
وفي ختام العروض، فُتح باب المناقشة، حيث تفاعل المحاضرون مع أسئلة واستفسارات الحضور، قبل أن تُختتم الندوة بفقرة تكريمية شملت تقديم شهادات مشاركة ومصاحف محمدية مجزأة للأساتذة المتدخلين.
واختتم هذا اللقاء العلمي بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله، تلاه الأستاذ عبد اللطيف تلوان، عضو المجلس العلمي المحلي، في أجواء طبعتها الروح العلمية والاعتزاز بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة المغربية.






















































