
“النّاير” في بعده الفكري: “سيكوديل” يناقش رهانات الأمازيغية بعد الدسترة خلال ندوة بالناظور
ريف ديا – صور: محمد الحدوشي
بمناسبة حلول السنة الأمازيغية 2976، نظم مركز الدراسات التعاونية للتنمية المحلية – سيكوديل، زوال يوم الجمعة 16 يناير 2026، ندوة فكرية احتضنتها قاعة الندوات بمركز سيكوديل، تحت عنوان:
«الأمازيغية بعد الدسترة: المكتسبات والانتظارات»، وذلك بحضور ثلة من الأساتذة الجامعيين والباحثين والإعلاميين، إلى جانب فعاليات مدنية وثقافية مهتمة بالشأن الأمازيغي.
وشكلت هذه الندوة مناسبة للاحتفاء برأس السنة الأمازيغية، وكذا لفتح نقاش علمي رصين حول مسار الأمازيغية بعد ترسيمها دستورياً، وما تحقق من مكتسبات على المستويات القانونية والمؤسساتية والثقافية، مقابل ما لا يزال مطروحاً من انتظارات وتحديات في مجالات التفعيل والتنزيل العملي.
وعرفت الندوة مداخلات وازنة، أبرزها مداخلة الدكتور اليماني قسوح، أستاذ الدراسات الأمازيغية بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، الذي توقف عند الأبعاد الأكاديمية والعلمية لمسار تدريس اللغة الأمازيغية، ودور الجامعة في تكوين أطر قادرة على المساهمة في إنجاح ورش الترسيم.
من جانبه، قدم الدكتور أزواغ عبد الله، أستاذ الدراسات الأمازيغية والمنسق البيداغوجي لماستر الدراسات النقدية الأمازيغية بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، قراءة تحليلية في حصيلة الدسترة، مسلطاً الضوء على الإكراهات البنيوية التي تعيق التنزيل الأمثل للأمازيغية، ومؤكداً على ضرورة ملاءمة السياسات العمومية مع الرهانات اللغوية والثقافية.
وفي مقاربة إعلامية، تناول الصحفي محمد بومكوسي، الصحفي بالشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة، دور الإعلام العمومي في مواكبة قضية الأمازيغية، مبرزاً أهمية تعزيز حضورها في المنتوج الإعلامي، بما يساهم في ترسيخ التعدد اللغوي والثقافي داخل المجتمع المغربي.
أما واليزيد الدريوش، الباحث في تاريخ الريف والمغرب، فقد استحضر في مداخلته الجذور التاريخية للأمازيغية بالريف وبالمغرب عموماً، مبرزاً مكانتها في تشكيل الهوية الوطنية، ومشدداً على ضرورة ربط الحاضر بسياقه التاريخي لفهم رهانات المستقبل.
واختتمت أشغال الندوة بنقاش مفتوح بين المتدخلين والحضور، اتسم بالغنى والتفاعل، حيث تم التأكيد على أهمية مثل هذه اللقاءات الفكرية في تعميق النقاش العمومي حول الأمازيغية، وتعزيز الوعي المجتمعي بضرورة صون هذا المكون الأساسي من الهوية المغربية.



































