
شغور منصب النائب السادس يشعل النقاش داخل مجلس جماعة أزغنغان
ريف ديا – الناظور
تشهد جماعة أزغنغان، خلال الأيام الأخيرة، نقاشاً متزايداً داخل أوساط المجلس الجماعي، على خلفية شغور منصب النائب السادس لرئيس المجلس، وهو المستجد الذي أفرز تبايناً في وجهات النظر بين مكونات الأغلبية والمعارضة، وأعاد إلى الواجهة أسئلة التدبير الداخلي وتوازنات الهيكلة التنظيمية داخل المؤسسة المنتخبة.
ووفق معطيات متداولة داخل المجلس، فقد برز اسمان بارزان للتنافس على المنصب الشاغر، ينتميان إلى هيئتين سياسيتين مختلفتين، ويتعلق الأمر بكل من أمل الحموتي عن حزب التجمع الوطني للأحرار، وشميشة الغربي عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وذلك في إطار المساطر التنظيمية والقانونية المعمول بها.
وتفيد مصادر من داخل المجلس أن تياراً من الأعضاء يعتبر أمل الحموتي الأحق بتولي المنصب، بحكم انتمائها إلى الحزب المسير للمجلس، معتبرين أن هذا الاختيار ينسجم مع منطق الأغلبية المسيرة، ويساهم في ضمان استمرارية العمل التنفيذي داخل مكتب المجلس.
في المقابل، تشير المصادر ذاتها إلى وجود توجه آخر يدعم ترشيح شميشة الغربي، في إطار السعي إلى تحقيق توازنات داخلية وتوسيع قاعدة المشاركة في تحمل المسؤولية داخل المكتب المسير، بما يعزز مقاربة التدبير التشاركي ويقوي تمثيلية مختلف مكونات المجلس.
وفي هذا السياق، أكدت مصادر مطلعة أن رئيس المجلس الجماعي، لحبيب فانا، يميل، في حدود صلاحياته التدبيرية والسياسية، إلى تشجيع التصويت لفائدة شميشة الغربي، دون أن يصدر إلى حدود الساعة أي موقف رسمي معلن من رئاسة المجلس بخصوص هذا الاستحقاق.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذا النقاش يعكس حيوية المشهد الجماعي بمدينة أزغنغان، ويبرز تعدد المقاربات داخل المؤسسة المنتخبة، في إطار احترام المساطر القانونية المؤطرة لانتخاب نواب الرئيس، كما ينص عليها القانون التنظيمي المتعلق بالجماعات الترابية.
ومن المرتقب، بحسب المعطيات ذاتها، أن يتم الحسم في هذا الاستحقاق خلال الدورة العادية لشهر فبراير المقبل، عبر التصويت داخل المجلس، بما يكرس مبدأ التداول الديمقراطي داخل الهياكل المنتخبة.
وفي انتظار مخرجات هذا الاستحقاق الداخلي، يظل الرهان الأساسي، حسب مهتمين بالشأن المحلي، هو الحفاظ على استقرار العمل الجماعي، وتغليب المصلحة العامة لساكنة أزغنغان، بما يضمن استمرار وتيرة التنمية المحلية بعيداً عن أي توترات قد تؤثر سلباً على أداء المجلس.
ويبقى هذا الملف مفتوحاً على تطورات محتملة، في ظل ترقب الأوساط المحلية لما ستسفر عنه أشغال المجلس الجماعي بشأن هذا الموضوع خلال المرحلة المقبلة.





