
في أجواء علمية رفيعة.. كلية الناظور تتوّج الباحث محمد العوفي بشهادة الدكتوراه في القانون الخاص
ريف ديا – محمد الحدوشي
شهدت الكلية المتعددة التخصصات بالناظور، صباح يوم السبت 17 يناير 2026، مناقشة أطروحة لنيل شهادة الدكتوراه في القانون الخاص، في إطار أشغال مختبر قانون العقار والتعمير ومتطلبات الحكامة الترابية، تقدّم بها الطالب الباحث محمد العوفي، في موضوع: «دور مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها في حماية مال المحجور».
وذلك تحت إشراف الدكتور أحمد خرطة، أستاذ التعليم العالي بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور، الذي واكب الباحث خلال مختلف مراحل إنجاز أطروحته توجيهًا وتأطيرًا، بما ضمن لها متانة البناء العلمي، ودقة المعالجة المنهجية، ووضوح الرؤية التحليلية.
وتكوّنت لجنة المناقشة من نخبة من الأساتذة، وهم:
• الدكتور أحمد خرطة: أستاذ التعليم العالي بالكلية المتعددة التخصصات بالناظور – مشرفًا ورئيسًا؛
• الدكتورة صليحة حاجي: أستاذة التعليم العالي بكلية الحقوق بوجدة – عضوة؛
• الدكتورة خديجة علاوي: أستاذة محاضرة مؤهلة بكلية الحقوق بوجدة – مقررة وعضوة؛
• الدكتور مصطفى الغشام الشعيبي: أستاذ محاضر مؤهل بكلية الحقوق بطنجة – مقررًا وعضوًا؛
• الدكتور عبد العالي لعديري: أستاذ محاضر مؤهل بالكلية المتعددة التخصصات بالرشيدية – مقررًا وعضوًا؛
• الدكتور محمد بن يعيش: رئيس غرفة بمحكمة النقض – عضوًا وخبيرًا؛
• الدكتور مراد المدني: مستشار، رئيس غرفة بمحكمة الاستئناف بالناظور – عضوًا وخبيرًا.
وفي مستهل عرضه، أبرز الباحث أن اختياره لموضوع الأطروحة جاء انطلاقًا من الأهمية البالغة التي تكتسيها حماية أموال المحجورين، باعتبارها من القضايا التي تتقاطع فيها الأبعاد القانونية والاجتماعية والمؤسساتية، وما تطرحه من إشكالات عملية على مستوى التطبيق القضائي وتدبير الأموال الخاضعة للحماية.
وانطلق الباحث من إشكالية محورية مفادها:
إلى أي حد يوفّر التشريع المغربي حماية قانونية فعّالة وعادلة لأموال القاصرين والمحجورين، ويضمن حسن تدبير شؤونهم المالية والشخصية على المستوى التشريعي والتطبيقي؟
وللإجابة عن هذه الإشكالية، اعتمدت الأطروحة مقاربة منهجية متعددة، جمعت بين المنهج التحليلي لتفكيك النصوص القانونية وتأويلها، والمنهج المقارن لرصد أوجه التلاقي والاختلاف مع بعض التشريعات المقارنة، إضافة إلى المنهج الاستدلالي.
وخلصت الأطروحة إلى جملة من النتائج العلمية المهمة، أبرزها إبراز الدور المحوري الذي تضطلع به مؤسسات الائتمان والهيئات المعتبرة في حكمها في حماية أموال المحجورين، وكذا حدود هذا الدور في ضوء الإطار القانوني والتنظيمي والعمل القضائي.
كما قدّم الباحث مجموعة من التوصيات العملية والتشريعية، من شأنها تعزيز النجاعة القانونية والمؤسساتية لحماية أموال هذه الفئة، وتحقيق قدر أكبر من الأمن القانوني والحكامة الجيدة.
وقد عرفت جلسة المناقشة نقاشًا علميًا رفيع المستوى امتد لأزيد من خمس ساعات، تفاعل خلالها أعضاء اللجنة مع الباحث بعمق ومسؤولية، مقدّمين ملاحظات علمية دقيقة هدفت إلى تجويد العمل وتعزيز قيمته الأكاديمية والتطبيقية.
كما تميّزت الجلسة بحضور وازن وفي أجواء علمية واحتفالية مميزة، شملت عددًا من الأساتذة والباحثين، ورؤساء المحاكم، والقضاة، والمحامين، والمفوضين القضائيين، إلى جانب طلبة من مختلف الأسلاك، فضلًا عن عائلة الطالب وزملائه وعموم المهتمين بالشأن القانوني.
وفي ختام المناقشة، قررت اللجنة العلمية منح الطالب الباحث محمد العوفي شهادة الدكتوراه في القانون الخاص بميزة مشرف جدًا، مع التوصية بالنشر، والتنويه بالقيمة العلمية للأطروحة وأهميتها النظرية والعملية.
هنيئًا للدكتور محمد العوفي بهذا التتويج العلمي المستحق، مع متمنياتنا له بمزيد من التألق والعطاء في مسيرته الأكاديمية والمهنية.
























































































