بين الإهمال والخطر الداهم.. ساكنة القرمود تعيش تحت رحمة أعمدة كهرباء متهالكة

ريف ديا

دقّت ساكنة حي القرمود، التابع لجماعة بني أنصار، ناقوس الخطر إزاء الوضع المتدهور الذي تعرفه مجموعة من أعمدة الكهرباء بالحي، والتي باتت تشكّل مصدر قلق حقيقي وتهديدًا مباشرًا لسلامة السكان.

وأفادت معطيات استقتها جريدة ريف ديا من عدد من القاطنين بالمنطقة، أن هذه الأعمدة تعاني من تآكل واضح، فيما لا يزال بعضها مصنوعًا من الخشب، وهو ما يجعلها مهددة بالانهيار في أية لحظة، خاصة أنها تحمل أسلاكًا كهربائية ذات جهد عالٍ، ما يزيد من خطورتها بشكل كبير.

وأكدت الساكنة أن هذه الأعمدة توجد بمحاذاة ممرات يمر منها الأطفال والراجلون بشكل يومي، الأمر الذي يرفع من احتمال وقوع حوادث خطيرة، خصوصًا في ظل التقلبات الجوية وهبوب الرياح القوية.

وفي تصريحات متفرقة للجريدة، عبّر عدد من السكان عن تخوفهم الشديد من سيناريوهات كارثية محتملة، لا قدر الله، في حال سقوط أحد هذه الأعمدة، مطالبين بتدخل عاجل واستباقي من الجهات المعنية، بدل انتظار وقوع الفاجعة ثم التحرك بعد فوات الأوان.

وفي هذا الصدد، حمّلت الساكنة المسؤولية الكاملة للشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة الشرق، داعية إياها إلى التحرك الفوري عبر إرسال فرق تقنية مختصة للقيام بمعاينة دقيقة للوضع، وتعويض الأعمدة المتضررة، وتأمين الشبكة الكهربائية وفق المعايير المعمول بها.

كما عبّر المتضررون عن استيائهم من غياب أي تفاعل مع الشكايات المتكررة التي سبق توجيهها شفهيًا إلى الجهات المختصة، معتبرين أن هذا التجاهل زاد من حالة الاحتقان داخل الحي، في ظل ما وصفوه بالاستخفاف بحقهم في السلامة الجسدية.

ويأتي هذا الملف في سياق مطالب متزايدة بضرورة إرساء ثقافة الصيانة الدورية للبنيات التحتية، وتفعيل آليات المراقبة الاستباقية، خاصة داخل الأحياء السكنية، تفاديًا لأي مخاطر قد تمس أرواح المواطنين وممتلكاتهم.

وأمام هذا الوضع المقلق، تناشد ساكنة حي القرمود السلطات المحلية والمنتخبة التدخل العاجل، والضغط على الجهة المفوض لها تدبير قطاع الكهرباء، من أجل وضع حد لهذا الخطر الداهم، قبل أن يتحول إلى مأساة إنسانية كان من الممكن تفاديها.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى