
تراجع مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بميناء الحسيمة سنة 2025
ريف ديا – الحسيمة
سجلت مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي المسوقة على مستوى ميناء الحسيمة خلال سنة 2025، انخفاضا بنسبة 5 في المائة على مستوى الحجم و08 في المائة على مستوى القيمة مقارنة عام 2024، بعد ان توقف حجم الفرغات عند2.270 طنا بقيمة إقتربت من 121 مليون درهم، وفق ما أورده التقرير الآخير حول مفرغات الصيد الساحلي والتقليدي بالمغرب .
وحسب التقرير التقرير الذي أنجزه المكتب الوطني للصيد فقد انخفضت كمية الأسماك السطحية التي تم تفريغها بهذا الميناء خلال عام 2025 بنسبة 31 في المائة لتصل إلى 377 طنا، بقيمة تقديرية تزيد على 15,56 مليون درهم (–34 في المائة). كما كان التراجع حليف مفرغات التي إنخفضت بنسبة 6 في المائة لتصل إلى 1.320 طنا، بعائدات مالية تفوق 82,73 مليون درهم (–6 في المائة). إلى ذلك سجلت كمية مفرغات الأسماك البيضاء بالميناء ارتفاعا بنسبة 36 في المائة لتصل إلى 476 طنا بقيمة تزيد عن 15,33 مليون درهم (14 في المائة). أما القشريات، فقد ارتفعت مفرغاتها بنسبة 18 في المائة لتبلغ 96 طنا، محققة مداخيل تزيد عن 7,35 مليون درهم (+ 17 في المائة).
وينسجم التراجع الحاصل على مستوى أداء الميناء خلال السنة الماضية ، مع نتائج دراسة علمية، قدمت نتائجها بمدينة الحسيمة مؤخرا ، أكدت عن وجود تراجع “مقلق” للمخزونات السمكية بالواجهة المتوسطية المغربية وأيضا استمرار بعض الممارسات غير المستدامة. حيث أنجزت الدراسة، التي قدمت نتائجها خلال ندوة نظمتها جمعية “أزير” (AZIR) لحماية البيئة، بناء على بحث ميداني أشرف على انجازه الباحث زكرياء قوبع، الباحث في مجال البيئة والتنمية المستدامة، معتمدا على معطيات رسمية، وتحليل إحصائي للإنتاج السمكي، إلى جانب مقابلات ميدانية مع مهنيي القطاع بعدد من الموانئ المتوسطية.
وأظهرت الدراسة أن إنتاج الصيد الساحلي والتقليدي من الأسماك بالبحر الأبيض المتوسط، عرف تراجعا ملحوظ ا خلال السنوات الأخيرة، حيث انخفضت الكميات المصطادة بأكثر من 30 بالمائة مقارنة بسنة 2017، وهو ما عزاه الباحث إلى الاستغلال المفرط للموارد البحرية، لاسيما لبعض الأصناف السمكية، وعدم احترام الراحة البيولوجية للأسماك السطحية، وتأثير التغيرات المناخية. كما سجلت الدراسة تدهور وضعية عدد من الأصناف البحرية التي تشكل عماد نشاط الصيد بالمنطقة، بينها السردين والأخطبوط وأبو سيف، حيث أظهرت الأرقام تقلص حجم المصايد التقليدية المعروفة بوفرة الأسماك، وهو ما أثر على الموارد الخاصة بالصيادين التقليديين الذين يعتمدون على تقنيات صيد مستدامة.
ولفتت الدراسة الإنتباه لضرورة الرفع من المجهودات المبذولة، للتخفيف من تأثير الصيد غير المنظم، وأجرأة القوانين المعمول بها، مشيرة إلى أهمية تكثيف المراقبة البحرية للحفاظ على المخزون السمكي، وتكريس نمط الصيد الفعال والدائم الذي يحترم الدورة البيولوجية للكائنات البحرية موضوع الأنشطة السكانية. كما حذر البحث من تدهور النظم البيئية البحرية الحساسة، وانتشار بعض الأنواع السمكية الغازية، ما من شأنه تهديد التنوع البيولوجي البحري بالمنطقة المتوسطية. حيث دعت جمعية “أزير” إلى ضرورة التحرك لإنقاذ الثروة السمكية، وتشديد المراقبة ومحاربة الصيد غير القانوني، ودعم البحث العلمي، واعتماد سياسة تدبير تشاركية توازن بين حماية البيئة وضمان استمرارية النشاط الاقتصادي للصيادين.





