
إغلاق مسلخ سلوان يثير غضب الجزارين ويهدد مصدر عيشهم
ريف ديا – رشيد لكزيري
في ظل الجدل المتواصل حول وضعية المسلخ الجماعي بسلوان، طالب رئيس جمعية الجزارين بالمدينة بإعادة فتح هذه المنشأة في وجه الجزارين المزاولين نشاطهم داخل نفوذ الجماعة، معتبراً أن استمرار إغلاقها ألحق أضراراً اجتماعية ومهنية جسيمة بهذه الفئة.
وأوضح المتحدث، في تصريح صحفي، أن الجزارين بسلوان “يعانون الأمرّين” بسبب اضطرارهم للتنقل إلى مسالخ ومجازر جماعية أخرى خارج الجماعة، وهو ما يثقل كاهلهم بتكاليف إضافية ويضاعف من معاناتهم اليومية، سواء من حيث الوقت أو المصاريف أو ظروف الاشتغال. وأضاف أن هذا الوضع دفع عدداً من الجزارين إلى التوقف عن العمل أو تقليص نشاطهم بشكل كبير، ما انعكس سلباً على استقرار أسرهم ومصادر عيشهم.
واعتبر رئيس جمعية الجزارين أن المقاربة المعتمدة من طرف مجلس جماعة سلوان، والقاضية بإغلاق المسلخ الجماعي، تسببت في “تشريد أسر وعائلات” كانت تعتمد بشكل مباشر على هذا النشاط المهني. وأكد في السياق ذاته أن عدداً من الجماعات المجاورة، التي لا تختلف من حيث الكثافة السكانية أو حجم النشاط التجاري عن سلوان، تواصل تشغيل مسالخها الجماعية بشكل عادي، مستشهداً بجماعات العروي، زايو وأزغنغان كنماذج قائمة.
وفي معرض حديثه، انتقد المتحدث تذرع مجلس جماعة سلوان، إلى جانب المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، بخيار توحيد المسالخ والمجازر الجماعية في إطار مجزرة إقليمية لم يتم تشييدها بعد. واعتبر أن ربط مصير الجزارين بمشروع غير جاهز “يمس في الصميم قوت عيشهم”، ويضعهم أمام مستقبل مهني غامض دون بدائل واقعية أو حلول انتقالية.
وختم رئيس جمعية الجزارين تصريحه بالدعوة إلى فتح حوار جاد ومسؤول بين مختلف المتدخلين، من أجل إيجاد حل عاجل يراعي شروط السلامة الصحية وفي الوقت ذاته يحفظ كرامة الجزارين وحقهم في ممارسة مهنتهم داخل جماعتهم، إلى حين إخراج المجزرة الإقليمية إلى حيز الوجود.






