رئيس جماعة بني انصار يفضح “سياسة الابتزاز تحت الطاولة” داخل المجلس

ريف ديا – الناظور

في أجواء مشحونة ومسؤولة في الآن ذاته، افتتحت أشغال دورة فبراير لمجلس جماعة بني انصار بكلمة قوية وغير مسبوقة لرئيس الجماعة، حليم فوطاط، وضع من خلالها النقاط على الحروف، موجهاً انتقادات لاذعة لمجموعة من المستشارين الجماعيين الذين تخلفوا عن الحضور لأشغال الدورة، في ما وصفه بتغيب متعمد وغير مبرر.

وأكد فوطاط، في مستهل كلمته، أن الغياب عن دورات المجلس لا يمكن اعتباره مجرد سلوك عابر أو خطأ إداري، بل هو “تهاون صريح وخيانة للأمانة الانتخابية”، مشدداً على أن ساكنة بني انصار منحت ثقتها لممثليها من أجل خدمة مصالحها والدفاع عن قضاياها داخل المؤسسة المنتخبة، لا من أجل تعطيل أشغالها أو انتهاج ما أسماه بسياسة “الابتزاز تحت الطاولة” لتحقيق أجندات سياسية ضيقة.

ولم يخف رئيس الجماعة استياءه مما اعتبره محاولات مبيتة لعرقلة السير العادي لأشغال المجلس، مبرزاً أن بعض المستشارين المتغيبين سلكوا، حسب تعبيره، أساليب غير مسؤولة عبر السعي إلى التأثير على قرارات المجلس من خارج المؤسسة، وفي “صالونات المقاهي”، في مساس خطير باستقلالية المجلس الجماعي وهيبته، وبالعمل المؤسساتي الذي يفترض أن يُمارس داخل قاعة التداول وليس خارجها.

وفي سياق متصل، تطرق حليم فوطاط إلى التحديات الاجتماعية والاقتصادية التي تعرفها مدينة بني انصار، وعلى رأسها الارتفاع المقلق في نسب البطالة، مؤكداً أن هذه الإكراهات فرضت على مكتب المجلس التعاطي مع فائض الميزانية بمنطق عقلاني ومسؤول، يهدف إلى الاستجابة الفعلية لانتظارات الساكنة بدل الانخراط في حسابات سياسوية ضيقة.

وأوضح رئيس الجماعة أن المجهود الجماعي الذي بذلته مختلف مكونات المجلس، من مكتب وأعضاء وموظفي الجماعة، من أجل إعداد وبرمجة فائض الميزانية بشكل متوازن وهادف، كان يروم دعم مشاريع تنموية قادرة على خلق فرص الشغل وتحسين شروط العيش بالمدينة. غير أن هذا العمل، يضيف فوطاط، حاول بعض الأعضاء المتغيبين نسفه عبر ممارسات وصفها بالخطيرة، من بينها توظيف منطق المال والرشوة للتأثير على مواقف بعض المستشارين، وهو ما اعتبره تهديداً مباشراً لنزاهة القرار الجماعي وللثقة التي يجب أن تسود داخل المؤسسة المنتخبة.

وختم رئيس جماعة بني انصار كلمته بالتأكيد على أن أبواب المجلس ستظل مفتوحة أمام كل من يختار العمل الجاد والمسؤول من داخل المؤسسات، داعياً في المقابل إلى التصدي بكل حزم لكل السلوكيات التي تمس بكرامة العمل الجماعي وبمصالح الساكنة، ومشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب تغليب المصلحة العامة والقطع مع كل أشكال العبث والابتزاز السياسي.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى