الاتحاد المغربي للشغل بالناظور يطلق مبادرة لإيواء أسر ضحايا الفيضانات

ريف ديا – الناظور

في خطوة إنسانية تضامنية، أعلن الاتحاد الإقليمي لنقابات الناظور، المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن إطلاق مبادرة إنسانية عاجلة تهدف إلى إيواء أسر ضحايا الفيضانات التي شهدتها عدد من مناطق المغرب مؤخرًا، وذلك استجابة للأضرار البالغة التي خلفتها هذه الكارثة الطبيعية على المستوى الاجتماعي والإنساني.

وأوضح الاتحاد، في نداء موجّه إلى الرأي العام، أن المبادرة تأتي في سياق ما خلّفته الفيضانات من خسائر مادية ومعاناة إنسانية طالت عددًا من الأسر، خاصة تلك التي فقدت مساكنها أو تضررت بشكل كبير، مؤكّدًا أن هذه الخطوة تندرج في إطار ترسيخ قيم التضامن والتكافل الاجتماعي.

وترتكز المبادرة، بحسب المصدر ذاته، على مقاربة تشاركية تنفتح على مختلف الفعاليات الجمعوية والنقابية والمدنية، بتنسيق مع المتدخلين المعنيين، وتشمل حصر وتسجيل المنازل والشقق التي يضعها المواطنون رهن إشارة الأسر المتضررة في إطار التطوع والتضامن، إلى جانب إعداد قاعدة معطيات دقيقة حول العائلات المتضررة، مع مراعاة وضعيتها الاجتماعية وعدد أفرادها واحتياجاتها الخاصة.

كما تتضمن المبادرة تنظيم عملية توزيع الأسر على المساكن المتطوع بها بشكل منصف وشفاف، مع الحرص على احترام الكرامة الإنسانية وضمان شروط السلامة والاستقرار المؤقت، إلى حين تجاوز آثار الكارثة.

وأكد الاتحاد الإقليمي للناظور استعداده التام لاحتضان هذه المبادرة، وتسخير إمكانياته التنظيمية واللوجيستيكية لإنجاحها، من خلال إحداث لجنة للتنسيق تتكلف بعقد الاجتماعات، واستقبال طلبات التطوع، وتتبع عمليات الإيواء والمواكبة.

وشدد المصدر ذاته على أن هذه المبادرة ليست بديلاً عن أدوار المؤسسات العمومية، بل تعبير صادق عن روح التضامن التي تميز ساكنة الناظور، واستجابة إنسانية وأخلاقية تفرضها الظروف الاستثنائية التي تمر بها الأسر المتضررة.

وفي ختام النداء، دعا الاتحاد المغربي للشغل بالناظور مختلف الفاعلين، من جمعيات ونقابات ومحسنين، إلى الانخراط الفعلي في إنجاح هذه المبادرة، كلٌّ حسب موقعه وإمكانياته، بما يعكس قيم التآزر الاجتماعي ويخفف من معاناة المتضررين.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى