
الشيخ الكملي يشيد بمجهودات مؤسسة الرحمة بالناظور ويدعم عملها الاجتماعي
ريف ديا – الناظور
حلّ الشيخ الدكتور سعيد الكملي، أحد أبرز العلماء والدعاة بالمغرب، ضيفًا على مدينة الناظور في زيارة علمية ودعوية امتدت ليومين، ألقى خلالها محاضرة علمية وازنة تناولت خصال الرحمة في السيرة النبوية الشريفة، مسلطًا الضوء على القيم الإنسانية العميقة التي جسدها الرسول صلى الله عليه وسلم في تعامله مع الناس، ومبرزًا مكانة الرحمة كمرتكز أساسي في بناء الفرد والمجتمع.
وقد عرفت المحاضرة، التي احتضنتها إحدى قاعات المدينة، حضورًا وازنًا لمختلف الفئات، حيث تفاعل الحضور مع مضامينها التربوية والفكرية، التي جاءت بأسلوب علمي رصين يجمع بين التأصيل الشرعي والبعد الواقعي، مؤكدًا من خلالها الشيخ الكملي على ضرورة استحضار معاني الرحمة في الحياة اليومية، خاصة في زمن تتزايد فيه مظاهر القسوة والتهميش.
وخلال فترة مقامه بالناظور، قام الشيخ سعيد الكملي بزيارة عدد من المرافق والمؤسسات، كان من أبرزها الكلية المتعددة التخصصات بالناظور، حيث اطّلع على سير العمل الأكاديمي، وأشاد بالدور الذي تضطلع به المؤسسة في تكوين الطلبة والارتقاء بالبحث العلمي بالمنطقة.
كما شملت الزيارة مقر جمعية الرحمة بمدينة الناظور، حيث وقف الشيخ عن كثب على مختلف البرامج الاجتماعية التي تشرف عليها الجمعية، خاصة في مجالات كفالة الأيتام، وتمكين النساء في وضعية هشاشة عبر برامج التكوين والتأهيل، إضافة إلى تقديم المساعدات العينية والغذائية لفائدة الأسر الفقيرة والمعوزة، لاسيما بالمناطق النائية.
وقد عبّر الشيخ سعيد الكملي عن تأثره الكبير بالمجهودات التي تبذلها جمعية الرحمة، مثمنًا العمل الاجتماعي والإنساني الذي تقوم به في خدمة الفئات الهشة، ومعتبرًا أن هذه المبادرات تجسد المعنى الحقيقي للرحمة التي دعا إليها الإسلام وحثّ عليها النبي الكريم صلى الله عليه وسلم.
وإشادةً بما وصفه بالعمل الجليل والمؤثر، قدّم الشيخ الكملي مساعدة مالية رمزية للقائمين على مؤسسة الرحمة، عربون تقدير واعتراف بالدور الاجتماعي النبيل الذي تضطلع به الجمعية لفائدة الأيتام والفقراء والمحتاجين، داعيًا في الوقت ذاته إلى دعم مثل هذه المبادرات وتعزيز ثقافة التكافل والتضامن داخل المجتمع.
وقد خلفت زيارة الشيخ سعيد الكملي صدى طيبًا في أوساط ساكنة الناظور وفعالياتها المدنية والعلمية، لما حملته من رسائل تربوية وإنسانية، ولما عكسته من تلاقٍ بين الخطاب الديني والعمل الاجتماعي الميداني.





