
الجيش المغربي يتدخل لمنع توغل جزائري داخل أراضٍ بإقليم فجيج
ريف ديا – متابعة
أفادت مصادر مطلعة أن عناصر من الجيش الجزائري أقدمت على اقتحام منطقة إيش بإقليم فجيج، وشرعت في تنفيذ عملية ترسيم أحادي للحدود، من خلال وضع أحجار وأكياس بلاستيكية، إلى جانب إزالة الأسلاك التي كانت موضوعة لحماية البساتين بقصر إيش. وعلى إثر ذلك، تحركت السلطات المغربية عبر دفع وحدات من الجيش للتدخل ومنع العناصر الجزائرية من الاستمرار في هذا التوغل، مع مطالبتها بمغادرة المكان بشكل فوري.
وأكدت المصادر ذاتها أن الجزائر تتحمل المسؤولية الكاملة عن هذا التطور، مشيرة إلى أن المغرب يرفض مثل هذه الاستفزازات، ويفضل اعتماد منطق التهدئة وتفادي أي تصعيد أو مواجهة مباشرة.
وتابعت ذات المصادر أن الجزائر سبق لها أن قامت بضم أراضٍ فلاحية تابعة لإقليم فجيج، في إطار محاولات توسيع نفوذها على حساب الأراضي المغربية، غير أن التحرك الأخير شمل هذه المرة أراضي مغربية بمنطقة إيش، وهو ما قوبل برد حازم من الجانب المغربي.
وأضافت أن الاتفاقية الجزائرية-المغربية لسنة 1972 تنص بوضوح على ترسيم الحدود بين البلدين، إلا أن الجزائر، بحسب ذات المصادر، لم تلتزم بمضامين هذه المعاهدة، سواء في ما يتعلق بترسيم الحدود أو بملف الاستغلال المشترك لمنجم غار جبيلات للحديد، معتبرة أن الجزائر هي الطرف المتسبب في هذا التوتر، وتسعى من خلال هذه التحرشات إلى جرّ المغرب نحو مواجهة عسكرية للتغطية على أزماتها الداخلية.
وفي سياق متصل، أشارت مصادر متطابقة إلى أن اجتماعات طارئة عقدت من قبل مسؤولين على مستوى عمالة إقليم فجيج، وبمشاركة قادة الجيش وباقي الأجهزة الأمنية، من أجل تقييم الوضع واتخاذ القرارات المناسبة.






