وزير خارجية إسباني أسبق يحذر: سبتة ومليلية قد تتأثران بتوتر مدريد وواشنطن

ريف ديا – متابعة

حذّر وزير الخارجية الإسباني الأسبق خوسيه مانويل غارسيا مارغالو من أن التوتر السياسي الحالي بين إسبانيا والولايات المتحدة قد يؤدي إلى تداعيات غير مباشرة تمس مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، معتبراً أنهما «النقطة الأكثر هشاشة» في أي تصعيد محتمل.

وقال مارغالو إن الخلاف السياسي بين رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز والرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب قد ينعكس جيوسياسياً على إسبانيا عبر المغرب، الذي أصبح، بحسب قوله، حليفاً استراتيجياً لواشنطن.

وأوضح أن المغرب عزز علاقاته مع الولايات المتحدة بعد انضمامه إلى اتفاقيات إبراهيم، ومشاركته في مجلس سلام يسعى ترامب إلى إنشائه لمعالجة قضايا غزة ونزاعات أخرى، في إطار مبادرات قد تحل جزئياً محل دور الأمم المتحدة.

وأشار مارغالو إلى أن العلاقات بين مدريد وواشنطن شهدت توترات مماثلة في الماضي، خاصة بعد قرار حكومة خوسيه لويس رودريغيث ثاباتيرو سحب القوات الإسبانية من العراق، وهو القرار الذي أثار حينها استياءً كبيراً داخل الإدارة الأميركية وأثار تساؤلات حول موثوقية إسبانيا كحليف.

وفي هذا السياق، حذر الوزير السابق من أن بعض قرارات الحكومة الإسبانية الحالية، خصوصاً تلك المتعلقة بالقواعد العسكرية الأميركية في البلاد، قد تعيد إحياء توترات مشابهة.

وروى مارغالو أنه خلال أول لقاء له عام 2012 مع وزيرة الخارجية الأميركية آنذاك هيلاري كلينتون على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن، أخبرته بأن واشنطن اعتبرت إسبانيا في تلك الفترة «حليفاً غير موثوق»، بل فكرت في نقل قواعدها العسكرية من إسبانيا إلى المغرب.

وتشمل هذه القواعد قاعدة قاعدة روتا البحرية في قادس وقاعدة قاعدة مورون الجوية في إشبيلية، وهما من أهم المواقع العسكرية الأميركية في جنوب أوروبا.

ويرى مارغالو أن نقل هذه الأصول العسكرية قد يضعف مكانة إسبانيا داخل التحالف الغربي ويؤثر في دورها داخل الحلف الأطلسي.

ويعتقد الوزير السابق أن سبتة ومليلية المحتليتين قد تكونان الهدف الأكثر عرضة لأي ضغط غير مباشر عبر المغرب. وقال إن الرباط تمارس بالفعل إجراءات تؤثر على اقتصاد المدينتين، مشيراً إلى أن التجارة المحلية تعاني بسبب القيود المفروضة على المعابر الحدودية.

كما حذر من احتمال تكرار أزمات الهجرة الجماعية، في إشارة إلى الأحداث التي شهدتها سبتة سابقاً عندما دخل آلاف المهاجرين بشكل مفاجئ إلى المدينة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى