
وداع رجل من أهل الخير.. المرحوم اليزيدي أمحمد في ذمة الله
ريف ديا – رشيد اليحياوي
ببالغ الحزن والأسى تلقّينا نبأ وفاة المرحوم اليزيدي أمحمد، الذي لبّى نداء ربّه بعد صراع طويل مع مرض السرطان، تاركاً خلفه سيرة طيبة وذكريات مليئة بالعطاء والخير.
لقد كان الفقيد رحمه الله مثالاً للرجل الخلوق المتواضع، عرفه كل من خالطه بطيب أخلاقه وحسن معاملته، وبروحه الطيبة التي كانت حاضرة في كل عمل خيري. لم يكن من أصحاب المناصب أو الأضواء، لكنه كان من أولئك الرجال الذين يصنعون الأثر بصمت، ويتركون بصمة صادقة في قلوب الناس.
وقد عُرف الفقيد بارتباطه القوي بـ مسجد التقوى بمدينة فرانكفورت، حيث كان من رواده الدائمين، ومن الداعمين له مادياً ومعنوياً، إذ كان يحرص على التصدق شهرياً من راتبه دعماً للمسجد ومصاريفه، إضافة إلى حضوره الدائم في الأعمال التطوعية، ومشاركته في إعداد الطعام وتنظيم الأنشطة الدينية ومساعدة إخوانه في كل ما يخدم بيت الله.
كان رحمه الله سبّاقاً إلى الخير، حاضراً بوقته وجهده، يعمل بصمت وتواضع، لا يبتغي إلا رضا الله تعالى. وبفقدانه خسر معارفه وأصدقاؤه ورُواد المسجد رجلاً طيباً ترك أثراً جميلاً في نفوس الجميع.
نسأل الله العلي القدير أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يجعل ما قدّمه من صدقات وأعمال خيرية في ميزان حسناته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه وأصدقاءه جميل الصبر والسلوان.
إنا لله وإنا إليه راجعون.






