
تذمر واسع بحي “مولاريس” ببني أنصار.. تصميم تهيئة “مارشيكا” يثير مخاوف الساكنة من التهجير
ريف ديا: جواد بودادح – رشيد لكزيري
تعيش ساكنة حي “مولاريس” بجماعة بني أنصار، وتحديداً بمنطقة “آيث عيسى”، على وقع حالة من القلق والتذمر المتصاعد، عقب اطلاعها على مضامين مشروع تصميم التهيئة المرتبط بوكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا، والذي مس بشكل مباشر وضعيتهم السكنية والعقارية.
الحي، الذي يقطنه العشرات من المتقاعدين في سلك القوات المساعدة رفقة أسرهم وذويهم، وجد نفسه في قلب تحولات عمرانية مفاجئة، بعد أن صنّف المشروع الجديد المنطقة ضمن نطاق مخصص لبناء الفيلات وإحداث ممر طرقي كبير، وهو ما اعتبره السكان تهديداً مباشراً لاستقرارهم وحقهم في السكن.
وخلال لقاءات متفرقة مع موقع “ريف ديا”، عبّر عدد من المتضررين عن استيائهم العميق مما وصفوه بـ”القرارات غير المنصفة”، مؤكدين أن حياتهم تحولت إلى “كابوس حقيقي” منذ الإعلان عن هذا التصميم. وفي مشاهد مؤثرة، لم يُخفِ بعضهم تخوفه من أن ينتهي به المطاف خارج منزله، في ظل غموض الرؤية بشأن مصير هذه المساكن، وغياب ضمانات واضحة تحمي حقوقهم.
ووجّهت الساكنة نداءً مباشراً إلى عامل إقليم الناظور، جمال الشعراني، مطالبةً بتدخله العاجل لوقف ما أسموه بـ”عبث وكالة مارشيكا بمصيرهم”، وفتح تحقيق جدي يأخذ بعين الاعتبار الوضع الاجتماعي والإنساني للعشرات من الأسر التي قد تجد نفسها في مواجهة التشرد.
ويأتي هذا الوضع في سياق أوسع يشهده إقليم الناظور خلال الأيام الأخيرة، حيث أثار الإعلان عن وثائق تصميم التهيئة الخاصة بمجال تدخل وكالة مارشيكا جدلاً واسعاً، بعد أكثر من 12 سنة من الجمود، قبل أن يتم طرحها للنقاش العمومي، ما فجّر موجة من الانتقادات في صفوف الساكنة والفاعلين الاقتصاديين والمنتخبين.
وقد تفاقم هذا التوتر مباشرة بعد تعليق الوثائق الأولية داخل مقرات الجماعات الترابية المعنية، وهي الناظور وبني أنصار وبوعرك وأركمان، حيث عبّر العديد من المتدخلين عن استغرابهم من مضامين المشروع ومنهجية إخراجه، مسجلين غياب التواصل المسبق والإشراك الفعلي، خاصة في المناطق المأهولة التي تخشى من انعكاسات مباشرة على وضعيتها العقارية.
في خضم هذا الاحتقان، برز تدخل عامل الإقليم، جمال الشعراني، الذي باشر تنسيقاً مباشراً مع المديرة العامة لوكالة تهيئة موقع بحيرة مارشيكا، بهدف احتواء الوضع وفتح قنوات الحوار مع مختلف الأطراف. ويعكس هذا التحرك حرص السلطات الإقليمية على تحقيق التوازن بين متطلبات التنمية العمرانية وضمان الاستقرار الاجتماعي.
ووفق معطيات متطابقة، فقد شدد عامل الإقليم على اعتماد مقاربة جديدة تقوم على الإنصات لمختلف التعرضات والملاحظات التي سيعبّر عنها المواطنون والفاعلون الاقتصاديون والمنتخبون، في إطار احترام المساطر القانونية المؤطرة لوثائق التعمير، في أفق التوصل إلى حلول توافقية تراعي مصالح جميع الأطراف وتجنب المنطقة مزيداً من التوتر.






