
الناظور.. مائدة مستديرة تفتح ملف نقل المستشفى الحسني وتُحذر من تداعياته على الحق في الصحة
ريف ديا – محمد الحدوشي
احتضنت دار المحامي بالناظور، مساء السبت 4 أبريل 2026، مائدة مستديرة نظمتها العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان – فرع أزغنغان، خُصصت لمناقشة موضوع “نقل المستشفى الحسني بالناظور: التحديات والرهانات والآفاق”، وذلك في سياق الجدل المتصاعد حول مستقبل العرض الصحي بالإقليم بعد الشروع في تحويل الخدمات نحو المركز الاستشفائي الإقليمي بسلوان.
وشهد اللقاء مشاركة عدد من الفاعلين السياسيين والنقابيين والحقوقيين، الذين أجمعوا على أن قرار نقل الخدمات يطرح إشكالات حقيقية تمس ولوج الساكنة إلى العلاج، وتعيد إلى الواجهة أعطاب المنظومة الصحية محلياً.
في هذا الإطار، اعتبر نورالدين البركاني، النائب البرلماني السابق، أن النقص الحاد في الموارد البشرية الصحية يظل من أبرز التحديات التي تواجه القطاع بالإقليم، مؤكداً أن أي إصلاح أو إعادة هيكلة تبقى محدودة الأثر في ظل غياب أطر طبية وتمريضية كافية لتأمين استمرارية وجودة الخدمات.
من جهته، توقف ربيع مزيد، الكاتب الإقليمي للاتحاد المغربي للشغل بالناظور، عند تداعيات إغلاق المستشفى الحسني ونقل كافة خدماته إلى مستشفى سلوان، محذراً من انعكاسات ذلك على ساكنة مدينة الناظور والجماعات المجاورة، خاصة في ظل الضغط المرتقب على المؤسسة الصحية الجديدة.
بدورها، شددت حفيظة هركاش، عضوة جماعة الناظور، على ضرورة تقوية الترافع من أجل الإبقاء على المستشفى الحسني، معتبرة أن هذا الملف يفتح نقاشاً أوسع حول واقع برنامج التغطية الصحية الوطنية، الذي أبان – بحسب تعبيرها – عن اختلالات واضحة في ضمان استفادة الفئات الفقيرة والهشة من خدمات صحية لائقة.
وفي مداخلة ذات صلة، نبه محمد بولعيون، الإطار السابق بمندوبية الصحة بالناظور، إلى أن إبعاد المستشفى الإقليمي الجديد عن مركز المدينة ستكون له كلفة زمنية واجتماعية ومجالية مرتفعة، مؤكداً أن المواطن الناظوري سيكون أول من يؤدي ثمن هذا الاختيار، سواء من حيث صعوبة التنقل أو تأخر الولوج إلى الخدمات الاستعجالية.
أما زلفى أشهبون، الكاتبة الجهوية لمنظمة المرأة الاتحادية بجهة الشرق، فقد سلطت الضوء على الهشاشة التي تعاني منها البنيات الصحية بالإقليم، مشيرة إلى أن عدداً من المراكز الصحية في جماعات قروية يفتقر أصلاً إلى طبيب أو ممرض، “فما بالك بمستشفى الحسني الذي كانت الساكنة تأمل في دعمه بالموارد البشرية، لتتفاجأ بقرار إغلاقه النهائي”، على حد تعبيرها.
وخلصت أشغال المائدة المستديرة إلى التأكيد على ضرورة إعادة النظر في تدبير هذا الملف، واعتماد مقاربة تشاركية تأخذ بعين الاعتبار مصلحة الساكنة وضمان الحق الدستوري في الولوج إلى العلاج، مع الدعوة إلى إيجاد حلول عملية توازن بين تطوير البنيات الصحية الجديدة والحفاظ على استمرارية الخدمات داخل المدينة.





























