
ساكنة دوار “خرينكو” بفرخانة: طريق لفك العزلة يشعل الجدل… والأهالي يتهمون أطرافاً بعرقلة الأشغال
ريف ديا – الناظور
يعيش دوار “خرينكو” بمنطقة فرخانة التابعة لجماعة بني أنصار عزلة حقيقية، تشتد حدتها بشكل أكبر خلال فصل الشتاء، حيث تنقطع الطريق الوحيدة التي تربط المدشر باتجاه جماعة بني شيكر بسبب ارتفاع منسوب مياه النهر مع تساقط الأمطار.
هذا الوضع يجعل ساكنة الدوار مضطرة في كثير من الأحيان إلى المكوث داخل منازلها، في ظل صعوبة التنقل نحو مركز المنطقة لقضاء الأغراض اليومية أو التوجه نحو المرافق الصحية في حالات المرض، ما يزيد من معاناة السكان ويعمق الإحساس بالعزلة.
وأمام هذه الوضعية، استجابت جماعة بني أنصار لنداءات الساكنة المتكررة، حيث قامت بتجنيد عدد من العمال إلى جانب مجرفة تابعة للجماعة من أجل فتح مسلك طرقي جديد يهدف إلى فك العزلة عن المدشر، وربطه بالتقاطع الطرقي الرابط بين جماعتي بني أنصار وفرخانة في اتجاه بني شيكر.
ويشرف على هذه الأشغال ميدانياً النائب الثاني لرئيس جماعة بني أنصار محمد الصغير، الذي يتواجد بعين المكان منذ أزيد من شهر، حيث يُظهر الروبورتاج المرافق لهذا المقال تقدماً ملحوظاً في وتيرة الأشغال الرامية إلى فتح هذا المقطع الطرقي الذي تنتظره الساكنة منذ سنوات.
وفي هذا السياق، انتقلت جريدة ريف ديا إلى المدشر بناءً على طلب عدد من سكانه، بعدما توصلوا بأخبار تتحدث عن تحركات تهدف إلى وقف الأشغال بالطريق، بدعوى أن هذه المبادرة تدخل في إطار حملة انتخابية سابقة لأوانها.
غير أن الساكنة التي تحدثت لميكروفون ريف ديا أكدت أن هذه الادعاءات لا تعكس حقيقة الوضع، معتبرة أن من يروج لها يسعى في الواقع إلى عرقلة الأشغال التي من شأنها إنهاء معاناة السكان مع العزلة، مشيدين في الوقت نفسه بالمجهودات التي تبذلها الجماعة، وبالحضور الميداني للنائب الثاني للرئيس محمد الصغير.
وأضاف عدد من السكان أنهم تفاجؤوا بمنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي تسعى، حسب تعبيرهم، إلى التشويش على هذا المشروع، رغم أن الساكنة استبشرت خيراً بفتح هذا المقطع الطرقي الذي قد يشكل شريان حياة حقيقياً للمدشر، خاصة في الفترات التي تعرف تساقطات مطرية غزيرة.
وأكدت الساكنة في ختام تصريحاتها أن الأولوية اليوم هي فك العزلة عن الدوار وتمكين السكان من طريق آمنة تسهل تنقلهم نحو المراكز المجاورة، بعيداً عن أي صراعات أو حسابات ضيقة قد تعطل مشروعاً ينتظره الأهالي منذ زمن طويل.




















