
“سحر السماوي” يطرح سيدة بتمارة في شباك النصب.. 38 مليون سنتيم تتبخر في “لمشة عين”
ريف ديا – الناظور
سقطت سيدة بمدينة تمارة، مؤخراً، ضحية لعملية نصب هوليودية بطلها “نصاب” محترف استعان بطقوس “السماوي” لإسقاط ضحيته في الفخ، متمكناً من سلبها مبلغاً مالياً ضخماً ناهز 38 مليون سنتيم، في واقعة أعادت إلى الواجهة مخاطر عصابات “التنويم المغناطيسي” التي تتربص بالمواطنين في الفضاءات العامة.
ووفقاً لمعطيات إعلامية، فإن تفاصيل الواقعة انطلقت حينما اعترض سبيل الضحية شخص مجهول يدعي “الصلاح والتقوى”، مستدرجاً إياها بكلمات “روحانية” منمقة، قبل أن تجد الضحية نفسها تحت تأثير ذهني غريب أفقدها القدرة على التمييز أو الرفض.
المصادر ذاتها أكدت أن الضحية، وتحت تأثير هذا “التنويم”، لم تكتفِ بتسليم ما كان بحوزتها من مبالغ مالية بسيطة، بل توجهت تحت توجيهات الجاني إلى منزلها ومؤسسات بنكية لسحب مبالغ مالية مهمة، وجمع كل مدخراتها التي بلغت أزيد من 380 ألف درهم (38 مليون سنتيم)، وتسليمها للنصاب الذي اختفى عن الأنظار فور نيل مراده.
ولم تستفق الضحية من غيبوبتها الذهنية إلا بعد فوات الأوان، لتكتشف أنها كانت ضحية لسيناريو محبك يمزج بين الدجل والمهارة في التأثير النفسي، وهو ما دفعها إلى وضع شكاية رسمية لدى المصالح الأمنية بتمارة، التي استنفرت عناصرها لفك خيوط هذه الجريمة.
وتشير التحريات الأولية إلى أن الجاني قد يكون جزءاً من شبكة متخصصة تعتمد “البروفايلات” الميسورة كأهداف أساسية، مستغلةً وازع “التدين” أو “الخوف من المجهول” لدى الضحايا لتنفيذ عملياتها الإجرامية دون إثارة الشبهات أو استخدام العنف المادي.
وفي هذا الصدد، جدد نشطاء على منصات التواصل الاجتماعي ومتابعون للشأن المحلي دعواتهم لتوخي الحذر من الغرباء الذين يعتمدون أساليب “البركة” و”الاستخارة” في الشوارع، مطالبين بتشديد العقوبات الزجرية على هؤلاء النصابين الذين يستغلون سذاجة البعض أو ضعفهم النفسي المؤقت لسلبهم ممتلكاتهم.
جدير بالذكر أن المصالح الأمنية، مدعومة بالشرطة التقنية والعلمية، قد باشرت عملية تفريغ لكاميرات المراقبة المحيطة بمكان الواقعة وبالقرب من المؤسسات التي سحبت منها الأموال، في أفق تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه لتقديمه أمام العدالة.






