رئيس مقاولات مليلية: الجمارك التجارية “مشلولة” والمغرب يصادر حتى مقتنيات المسافرين

ريف ديا – مليلية

رسم إنريكي الكوبا، رئيس اتحاد رجال الأعمال بمليلية المحتلة، صورة قاتمة لوضعية التبادل التجاري مع المغرب، مؤكداً أن الجمارك التجارية بالمدينة “مشلولة تماماً وتفتقر لأي نشاط اقتصادي حقيقي”، وذلك بعد مرور أربع سنوات على الاتفاق الإسباني المغربي لإعادة فتحها.

وأوضح الكوبا، في تصريحات صحافية تزامنت مع الذكرى الرابعة لإعلان 7 أبريل 2022، أن الوعود التي أطلقها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز من الرباط، بحضور الملك محمد السادس، لم تتحول إلى واقع ملموس، مشيراً إلى أن “الوضع الحالي يختلف جذرياً عما تم الاتفاق عليه بخصوص تطبيع العلاقات التجارية”.

وكشف المسؤول النقابي بمليلية أن عملية إعادة الافتتاح “الرمزية” التي تمت في فبراير 2025 لم تسفر إلا عن عبور “شاحنات معدودة” من المغرب في اتجاه مليلية، بينما يظل الاتجاه المعاكس (من مليلية نحو المغرب) متوقفاً بشكل كامل.

وعزا الكوبا هذا التعثر إلى ما وصفه بـ”انعدام الأمن القانوني” و”العراقيل المستمرة” التي تضعها السلطات المغربية، معتبراً أن الجانب المغربي يرفض تفعيل البروتوكولات التجارية المتفق عليها، مما يجعل المعاملات التجارية “مغامرة غير محسوبة العواقب” للمقاولات الإسبانية.

سياسة “الاتجاه الواحد”

وفي نقد لاذع للإجراءات الحدودية، ندد رئيس “الباطرونا” في مليلية باستمرار العمل بنظام “نظام المسافرين” في اتجاه واحد فقط، حيث يُسمح بدخول السلع المغربية إلى الثغر المحتل، بينما تُمنع السلع الخارجة منه.

وقال الكوبا في هذا السياق: “إن الشرطة المغربية تواصل مصادرة المقتنيات الشخصية التي يقتنيها المسافرون أو السياح من مليلية بمجرد عبورهم المعبر”، معتبراً أن هذا السلوك يهدف إلى خنق الرواج التجاري للمدينة وتحويل المعابر إلى طرق للمرور البشري فقط دون أي قيمة مضافة للاقتصاد المحلي.

عتاب لمدريد ودعوة للتحرك

ولم تقتصر انتقادات الكوبا على الجانب المغربي، بل امتدت لتشمل حكومة مدريد، حيث اعتبر أن الجهاز التنفيذي الإسباني “فشل في انتزاع مكاسب حقيقية” لمدينتي سبتة ومليلية، رغم الطفرة التي تشهدها العلاقات الثنائية بين البلدين، والتي بلغت أرقاماً قياسية في التبادل التجاري ناهزت 20 مليار يورو.

وأضاف المتحدث: “سبتة ومليلية بقيتا خارج دائرة الانتعاش الاقتصادي بين إسبانيا والمغرب”، واصفاً قرار إغلاق الجمارك في يونيو 2025 تزامناً مع عملية “مرحبا” بـ”الذريعة الواهية”، مشدداً على أن التجارة وعبور الجالية كانا دائماً نشاطين متكاملين تاريخياً.

وخلص الكوبا إلى القيد بأن محاولات مليلية تنويع اقتصادها عبر قطاعات التكنولوجيا والسياحة تظل غير كافية ما لم يتم استعادة الدور التاريخي للتجارة مع المغرب، مطالباً الحكومة الإسبانية بـ”موقف حازم” يضمن حقوق التجار في الثغرين المحتليين ويفرض مبدأ “المعاملة بالمثل” في العلاقات التجارية الدولية.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى