مؤسس “تلغرام” يهاجم “واتساب”: تشفير التطبيق خدعة كبرى لاختراق المستخدمين

ريف ديا – وكالات

شنّ بافل دوروف، مؤسس تطبيق “تلغرام”، هجوماً لاذعاً على منافسه اللدود “واتساب”، معتبراً أن ادعاءات الأخير بشأن “التشفير التام” للمحادثات ليست سوى واجهة تخفي ثغرات أمنية خطيرة تسمح بالوصول إلى بيانات المستخدمين.

وأوضح الملياردير الروسي، في تصريحات أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط التقنية، أن نظام التشفير الذي تعتمده شركة “ميتا” (المالكة لواتساب) يحتوي على “أبواب خلفية” (Backdoors) مصممة خصيصاً لتسهيل مأمورية وكالات إنفاذ القانون والاستخبارات، وهو ما يجعل خصوصية المليارات من البشر “على المحك”.

واعتبر دوروف أن “واتساب” ليس تطبيقاً آمناً بطبيعته، مشيراً إلى أن تاريخ المنصة حافل بالثغرات التي تم استغلالها لزرع برامج تجسس على هواتف الصحافيين والناشطين والحقوقيين عبر العالم. وأضاف: “لا يهم إذا كنت تستخدم التشفير من طرف إلى طرف أم لا، فالثغرات الموجودة في الكود المصدري للتطبيق تسمح للمخترقين بالسيطرة الكاملة على الهاتف”.

وفي سياق مقارنته مع منصته، شدد مؤسس “تلغرام” على أن تطبيقه يضع الخصوصية فوق أي اعتبار تجاري أو سياسي، مؤكداً أن “تلغرام” هو التطبيق الوحيد الذي يرفض تقديم تنازلات تمس أمن المستخدمين، وهو ما يفسر، حسب قوله، “الحملات الممنهجة” التي يتعرض لها من قبل المنافسين.

من جانب آخر، يرى خبراء في الأمن المعلوماتي أن تصريحات دوروف تدخل في إطار “حرب التموقع” بين كبريات منصات المراسلة الفورية، حيث يسعى كل طرف إلى استقطاب المستخدمين القلقين من تزايد مخاطر التجسس الرقمي، خصوصاً في ظل التحولات الجيوسياسية الراهنة التي جعلت من “المعلومة” سلاحاً استراتيجياً.

يُذكر أن “واتساب” دائماً ما ينفي هذه الاتهامات، مؤكداً أن تشفير الرسائل يتم بشكل لا يسمح حتى للشركة نفسها بالاطلاع على المحتوى، غير أن التقارير التقنية المتواترة حول اختراق الحسابات تضع هذه التأكيدات في موضع تساؤل مستمر من طرف المتخصصين والمستخدمين على حد سواء.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى