
زلزال إداري بـ”مارتشيكا ميد”.. إنهاء مهام الغنيمي على وقع انتقادات للتدبير
ريف ديا – الناظور
شهدت شركة “مارتشيكا ميد” تطوراً لافتاً، عقب إنهاء مهام مديرها مروان الغنيمي، في قرار إداري يأتي في سياق جدل متصاعد حول طرق تدبير عدد من الملفات الحساسة داخل المؤسسة، خاصة تلك المرتبطة بصفقات الشركة.
وبحسب معطيات متطابقة، فإن هذا القرار جاء بعد تسجيل ملاحظات وُصفت بـ”الجوهرية” على مستوى المسار الإداري لبعض العمليات، حيث أثيرت تساؤلات بشأن مدى احترام الضوابط القانونية والمساطر المعمول بها في إسناد وتدبير الصفقات. هذا الوضع انعكس، وفق مصادر متطابقة، على مناخ الثقة لدى عدد من الشركاء والمتعاملين الاقتصاديين.
وفي السياق ذاته، سبق لعدد من المقاولين أن عبّروا عن تحفظاتهم بخصوص ما اعتبروه “غياباً لتكافؤ الفرص” في الولوج إلى الصفقات، مطالبين بإرساء معايير أكثر شفافية ووضوحاً. كما دفع هذا الوضع بعض المتضررين إلى اللجوء إلى المساطر القانونية، من خلال تقديم شكايات تدعو إلى فتح تحقيقات دقيقة لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات عند الاقتضاء.
ولا ينفصل هذا المستجد عن سياق أوسع داخل وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا، حيث تتحدث مصادر متطابقة عن حالة من التخبط والعشوائية في عدد من القرارات الإدارية والتدبيرية، ما ساهم في تعميق الانتقادات الموجهة لطريقة تدبير هذا الورش الاستراتيجي. كما تُسجّل ذات المصادر إصرار المديرة العامة للوكالة، لبنى بوطالب، على نهج سياسة وُصفت بـ”اللامبالاة”، في ظل غياب تواصل فعّال مع الرأي العام المحلي حول مختلف مستجدات المشروع.
ويبرز في هذا السياق، غياب أي نشاط تواصلي رسمي للمديرة العامة لتوضيح مضامين مشروع تصميم التهيئة، الذي أثار جدلاً واسعاً وردود فعل قوية داخل الأوساط المحلية، وسط مطالب متزايدة بضرورة شرح مضامينه وتبسيط رهاناته وانعكاساته على الساكنة والمجال.
من جهتها، تتابع السلطات الإقليمية بالناظور هذا الملف عن كثب، في إطار الحرص على احترام مبادئ الحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة في ظل الأهمية الاستراتيجية التي يكتسيها مشروع تهيئة بحيرة مارتشيكا وما يرتبط به من أوراش تنموية كبرى.
ويُرتقب أن يشكل هذا التغيير الإداري محطة مفصلية في مسار الشركة، مع آمال معقودة على فتح صفحة جديدة قوامها تصحيح الاختلالات وتعزيز الشفافية، بما يضمن تدبيراً ناجعاً للمشاريع ويساهم في ترسيخ الثقة لدى مختلف الفاعلين الاقتصاديين والمؤسساتيين.






