
فوطاط: إغلاق المعابر عمّق الأزمة.. ومارتشيكا لم تنصف بني انصار
ريف ديا – بني انصار
في سياق الانتظارات المتزايدة لساكنة بني انصار من مشروع تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا، أدلى رئيس المجلس الجماعي، حليم فوطاط، بتصريحات لافتة خلال أشغال الدورة الاستثنائية التي عقدها المجلس، والمخصصة للتداول والمصادقة على مشروع تصميم التهيئة الخاص بالوكالة.
وأكد فوطاط أن إحداث وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا لم يكن وليد الصدفة، بل جاء في إطار إرادة ملكية حكيمة ومتبصرة، تروم إعادة تأهيل المنطقة وتحويلها إلى قطب اقتصادي واعد. وأبرز أن التوجيهات الملكية التي أفضت إلى إنشاء هذه الوكالة وتهيئة الموقع الإيكولوجي للبحيرة، تعكس رؤية استراتيجية تروم تثمين مؤهلات المنطقة الطبيعية والاقتصادية، وإحداث تحول جذري في نمطها التنموي، الذي ظل لسنوات رهين الاقتصاد غير المهيكل والتهريب المعيشي.
وفي معرض حديثه، كشف رئيس جماعة بني انصار عن معطيات وصفها بـ”الصادمة”، تعكس حجم التحديات التي تواجهها المدينة، خاصة بعد إغلاق المعابر الحدودية وتوقيف أنشطة التهريب بشكل نهائي. واستدل على ذلك بتراجع عدد سكان الجماعة بشكل ملحوظ، حيث انتقل من أكثر من 67 ألف نسمة حسب إحصاء سنة 2014، إلى حوالي 50 ألف نسمة فقط وفق إحصاء 2024، في مؤشر واضح على تنامي ظاهرة الهجرة الداخلية والخارجية.
ولم يخف فوطاط قلقه من الوضع الاجتماعي المتأزم، مشيرا إلى أن انسداد الآفاق أمام فئة الشباب، سواء داخل بني انصار أو في محيطها، دفع العديد منهم إلى ركوب قوارب الهجرة غير النظامية، بحثا عن فرص عيش أفضل، رغم ما تحمله هذه المغامرات من مخاطر جسيمة.
وفي سياق متصل، وجه رئيس الجماعة انتقادات صريحة لما اعتبره “تغييباً” لبني انصار ضمن المشاريع التي تشرف عليها وكالة مارتشيكا، مؤكدا أن المدينة لم تستفد بالشكل المطلوب من هذا الورش الكبير إلى حدود الساعة، رغم ما يعلقه عليه السكان من آمال كبيرة في تحقيق الإقلاع الاقتصادي والاجتماعي.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه مطالب الساكنة والفعاليات المحلية بضرورة تسريع وتيرة تنزيل مشاريع مارتشيكا، وضمان توزيع عادل لثمار التنمية، بما ينعكس إيجاباً على واقع التشغيل وتحسين ظروف العيش، خاصة لفئة الشباب التي تظل الأكثر تضرراً من تداعيات التحولات الاقتصادية التي عرفتها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.






