قميص “مبتور” العلم يضع الجزائري فرحاني في مرمى انتقادات الجماهير المغربية

ريف ديا – وكالات

أثار اللاعب الجزائري هواري فرحاني، الممارس في صفوف نادي أولمبيك آسفي لكرة القدم، زوبعة من الجدل الواسع وسط الأوساط الرياضية المغربية، عقب ظهوره في صورة رسمية للفريق بقميص “يفتقد” للعلم الوطني المغربي، خلال المواجهة التي جمعت “القرش المسفيوي” بنظيره اتحاد العاصمة الجزائري، برسم منافسات كأس الكونفدرالية الإفريقية.

وتناقلت صفحات منصات التواصل الاجتماعي، على نطاق واسع، صورة جماعية للاعبي الفريق العبدي قبيل انطلاق المباراة، تظهر بشكل جلي غياب الراية الوطنية عن قميص اللاعب فرحاني، في وقت تزينت فيه قمصان باقي زملائه بالعلم المغربي، وهو ما اعتبره نشطاء ومتتبعون “سلوكاً غير مفهوم” ويفتقر للحس المهني، خاصة وأن الأمر يتعلق بتمثيل نادٍ مغربي في محفل قاري رسمي.

واعتبرت فئات واسعة من الجماهير أن هذا التصرف يتجاوز ما هو رياضي ليمس برمزية العلم الوطني، مؤكدين أن الالتزام بزي النادي الرسمي وبكل تفاصيله السيادية هو جزء لا يتجزأ من العقد الذي يربط المحترف بالنادي وبالدولة التي يمارس فيها.

وفي سياق ردود الفعل، طالبت فصيل من جماهير أولمبيك آسفي، عبر “تدوينات” غاضبة، إدارة النادي بضرورة الخروج بتوضيح عاجل للرأي العام الوطني حول ملابسات هذه الواقعة، وتساءل المشجعون عما إذا كان الأمر يتعلق بـ”خطأ تقني” في تجهيز القميص، أم هو “فعل مقصود” من طرف اللاعب لتجنب الحرج في بلده الأصلي.

وتضع هذه الواقعة المكتب المديري لنادي أولمبيك آسفي أمام امتحان حقيقي، حيث ارتفعت الأصوات المنادية بفرض عقوبات زجرية على اللاعب الجزائري في حال ثبت تعمده إخفاء أو إزالة العلم، ويرى مراقبون أن صمت الإدارة قد يزيد من حدة الاحتقان، مشيرين إلى أن احترام الثوابت الوطنية للمملكة خط أحمر لا يقبل التأويل أو التهاون تحت أي ظرف رياضي.

جدير بالذكر أن العلاقات الرياضية بين المغرب والجزائر تشهد في الآونة الأخيرة نوعاً من “التشنج” بسبب إقحام السلطات الجزائرية للسياسة في الملاعب، وهو ما يجعل مثل هذه السلوكيات الفردية تحت مجهر الرقابة الجماهيرية الدقيقة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى