
فوضى محيط المؤسسات التعليمية بالناظور تقلق النقابات.. وثانوية طه حسين في قلب الجدل
ريف ديا – يوسف الريفي
في ظل تنامي التحديات المرتبطة بأمن وسلامة محيط المؤسسات التعليمية، عبر المكتب الإقليمي للجامعة الحرة للتعليم بالناظور، المنضوي تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب (UGTM)، عن قلقه البالغ إزاء ما وصفه بتدهور الأوضاع الأمنية بعدد من المؤسسات، وعلى رأسها ثانوية طه حسين التأهيلية بمدينة أزغنغان.
وأوضح المكتب، في بيان له، توصل موقع ريف ديا بنسخة منه، أنه يتابع “بوعي ومسؤولية” ما يجري في محيط المؤسسات التعليمية بالإقليم، مسجلا بمرارة ما آلت إليه الأوضاع من مظاهر فوضى وسلوكيات غير منضبطة، حيث أضحى محيط ثانوية طه حسين، بحسب البيان، مسرحا لتصرفات متهورة، تتجلى في استعراضات خطيرة للمركبات تتزامن مع أوقات دخول وخروج التلاميذ، في مشاهد لا تنسجم مع حرمة المؤسسة التعليمية ولا مع رسالتها التربوية.
وأشار المصدر ذاته إلى أن هذه السلوكيات لم تعد تقتصر على الإزعاج، بل تجاوزتها إلى حوادث مقلقة، من بينها تسجيل حالة صدم تلميذة، فضلا عن ما تم رصده من مظاهر تحرش واستهداف لممتلكات الأطر الإدارية والتربوية، وهو ما اعتبره البيان تعديا صريحا على الأسرة التعليمية وعلى حرمة المرفق العمومي.
وفي هذا السياق، شدد المكتب الإقليمي على أن تأمين محيط المؤسسات التعليمية يعد مسؤولية جماعية وواجبا وطنيا لا يقبل التهاون، محذرا من تداعيات استمرار هذا الوضع على السير العادي للعملية التعليمية وعلى الإحساس بالأمن داخل الفضاء المدرسي.
ودعا التنظيم النقابي السلطات الأمنية والمحلية إلى التدخل العاجل والفعال من أجل تأمين محيط المؤسسات التعليمية، خاصة ثانوية طه حسين، معتبرا أن المرحلة تستدعي إجراءات عملية ومستعجلة لتنظيم حركة السير والجولان بما يضمن سلامة التلاميذ وكافة مكونات الأسرة التعليمية.
كما أكد المكتب الإقليمي للجامعة الحرة للتعليم استعداده لخوض مختلف الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن المدرسة العمومية، وصونا لكرامة نساء ورجال التعليم، وحماية لممتلكاتهم من كل أشكال الاعتداء.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تكثيف الجهود المشتركة بين مختلف المتدخلين، من سلطات محلية وأمنية ومجتمع مدني، من أجل إعادة الاعتبار لمحيط المدرسة، باعتباره فضاء آمنا ومحصنا، يليق برسالة التربية والتكوين، ويضمن شروط التحصيل في بيئة سليمة وآمنة.






