
فيديو يوثق الإهمال بكورنيش الناظور: ألعاب صدئة تتحول إلى مصدر خطر
ريف ديا – الناظور
أثار مقطع فيديو متداول على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي بمدينة الناظور موجة من القلق والاستياء، بعدما كشف شاب من خلاله عن الوضعية المتدهورة التي آلت إليها مجموعة من المرافق الترفيهية والألعاب بكورنيش المدينة، والتي أصبحت، وفق ما وثقه الشريط، تشكل خطراً حقيقياً على سلامة الأطفال ومرتادي الفضاء.
ويُظهر الفيديو الشاب وهو يتجول بين عدد من الألعاب والتجهيزات المخصصة للترفيه، مشيراً إلى حالتها المتردية، حيث بدت أجزاء واسعة منها متآكلة ومغطاة بالصدأ، فيما تحولت بعض مكوناتها المعدنية إلى ما يشبه صفائح حادة، في غياب واضح لأي عمليات صيانة أو ترميم دورية. هذه الوضعية، بحسب المتحدث، تجعل هذه الفضاءات التي يفترض أن تكون متنفساً آمناً للأسر، مصدر تهديد مباشر، خاصة بالنسبة للأطفال.
وتعود هذه المرافق إلى مشروع تهيئة كورنيش الناظور الذي أشرفت عليه وكالة تهيئة موقع بحيرة مارتشيكا، والذي شكل عند إطلاقه نقلة نوعية في البنية التحتية الترفيهية والسياحية للمدينة، حيث تم تقديمه كأحد أبرز المشاريع المهيكلة الرامية إلى تثمين الواجهة البحرية وتعزيز جاذبية الإقليم.
غير أن مرور السنوات، في ظل ما يبدو أنه غياب للصيانة الدورية والتتبع التقني، أفرز واقعاً مغايراً، إذ تحولت بعض هذه المنشآت من عناصر جذب إلى نقاط سوداء تثير مخاوف الساكنة، خاصة في ظل الإقبال المتزايد على الكورنيش خلال فترات العطل والمواسم الصيفية.
ويطرح هذا الوضع تساؤلات ملحة حول المسؤوليات المرتبطة بتدبير وصيانة هذه المرافق، من طرف الجهة المشرفة على المشروع، كما يعيد إلى الواجهة إشكالية استدامة المشاريع العمومية، التي غالباً ما تحظى باهتمام كبير في مرحلة الإنجاز، قبل أن تدخل في دائرة الإهمال بعد تسليمها.
في المقابل، يطالب عدد من الفاعلين المحليين ومرتادي الكورنيش بضرورة التدخل العاجل لإصلاح هذه التجهيزات أو استبدالها، مع إرساء آليات دائمة للصيانة والمراقبة، تضمن الحفاظ على سلامة المواطنين وتواكب الطموح الذي وُضع أساساً لهذا المشروع.
وبين جمالية الموقع الاستراتيجي لكورنيش الناظور، وما يوفره من إمكانات سياحية واعدة، يظل الرهان معقوداً على حسن تدبير هذه المكتسبات، بما يضمن استمراريتها ويحول دون تحولها إلى مصدر خطر يهدد الفئات الأكثر هشاشة، وفي مقدمتها الأطفال.






