
معبر بني أنصار تحت الضغط: مطالب بتيسير عبور أبناء مليلية وإنهاء معاناة الانتظار الطويل
ريف ديا – رشيد لكزيري
تتزايد الدعوات المحلية بمدينة بني أنصار من أجل إعادة النظر في شروط وإجراءات العبور عبر معبر باب مليلية، في ظل ما يصفه مواطنون بـ”الاختلالات المتكررة” التي تطبع عملية تنقل أبناء مليلية المحتلة نحو إقليم الناظور، وما يرافقها من انعكاسات إنسانية واقتصادية.
وفي هذا السياق، عبّر أحد أبناء بني أنصار عن استيائه من طول مدة الانتظار التي يواجهها العابرون يوميًا، مؤكداً أن عدداً كبيراً من ساكنة مليلية يضطرون للانتظار لساعات قد تصل في بعض الحالات إلى أربع ساعات من أجل استكمال إجراءات العبور في اتجاه الناظور. واعتبر أن هذا الوضع يطرح تساؤلات حول نجاعة التنظيم المعتمد، خاصة في فترات الذروة التي تعرف إقبالاً ملحوظاً.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن الإجراءات الأمنية المصاحبة لعملية العبور، رغم أهميتها في ضبط الحدود وضمان السلامة، تُسهم أحياناً في خلق حالة من التذمر وسط العابرين، نتيجة ما يعتبرونه تعقيداً أو بطئاً في المساطر المعتمدة. وأضاف أن هذا الإحساس يدفع عدداً من أبناء مليلية إلى العدول عن فكرة التوجه نحو الناظور، مفضّلين البقاء داخل المدينة المحتلة أو البحث عن بدائل أخرى.
ولا تقتصر تداعيات هذا الوضع على الجانب الاجتماعي فقط، بل تمتد لتشمل النسيج الاقتصادي المحلي، حيث يعتمد عدد من التجار والمهنيين في بني أنصار والناظور على الحركة اليومية للزوار القادمين من مليلية، الذين يشكلون رافعة مهمة لأنشطة تجارية متعددة، خصوصاً في قطاعات الخدمات والتجارة الصغيرة.
ويرى متابعون أن تحسين ظروف العبور يتطلب مقاربة متوازنة تأخذ بعين الاعتبار متطلبات الأمن من جهة، وضرورة ضمان انسيابية الحركة واحترام كرامة العابرين من جهة أخرى، من خلال تعزيز الموارد البشرية، وتحديث وسائل المراقبة، وتبسيط الإجراءات دون الإخلال بمتطلبات المراقبة الحدودية.
وفي انتظار تدخل الجهات المعنية لإيجاد حلول عملية، يبقى معبر بني أنصار أحد النقاط الحساسة التي تعكس تحديات التدبير اليومي لحركية العبور، في منطقة ترتبط فيها الجوانب الأمنية بالرهانات الاقتصادية والاجتماعية بشكل وثيق.






