
في مشهد وفاء بالناظور.. المركز المغربي للتنمية وفيدرالية الآباء يكرّمان رجال التعليم
RifDia – أحمد خالدي
احتضن المركب الثقافي بمدينة الناظور، يوم السبت 25 أبريل 2026، لقاءً علمياً وتكريمياً متميزاً، نظمه المركز المغربي للتنمية بشراكة مع الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ – فرع الناظور، تحت شعار: “التعليم أساس النهضة”، في مبادرة تروم ترسيخ ثقافة الاعتراف والوفاء لنساء ورجال التعليم الذين بصموا مسارات مهنية حافلة بالعطاء داخل المدرسة العمومية.
وافتُتحت فعاليات هذا اللقاء بتلاوة آيات من الذكر الحكيم، أعقبتها لحظة إنصات للنشيد الوطني، في أجواء طبعها الاعتزاز بالانتماء الوطني وروح المسؤولية.
وفي كلمة ترحيبية، رحب مسيّر الجلسة، سعيد بوفتيل، بالحضور، منوهاً بالداعمين والشركاء، ومبرزاً أهمية هذا الموعد الذي يجمع بين البعد العلمي والتكريمي، كما استعرض برنامج الندوة ومحاورها، مؤكداً على القيمة الرمزية والإنسانية لمبادرة التكريم.
من جهته، أكد رئيس المركز المغربي للتنمية، البروفيسور الحسين بلحساني، في كلمته الافتتاحية، على الدور المحوري الذي يضطلع به رجال ونساء التعليم في بناء الإنسان وتحقيق التنمية، مشدداً على أن تكريمهم هو تكريم لقيم العطاء والإخلاص. كما أشار إلى أن هذه المبادرة تأتي في سياق تثمين مسارات مهنية غنية، داعياً إلى توحيد جهود النخب لخدمة تنمية الإقليم، معبراً في الآن ذاته عن اعتزازه بهذه الكفاءات، وأسفه لفقدان خبراتها بعد التقاعد.
بدوره، عبّر محمد الحمداوي، ممثل الفيدرالية الوطنية لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ – فرع الناظور، عن فخره بالمساهمة في تنظيم هذا الحدث، مؤكداً على أهمية تعزيز الشراكات بين مختلف الفاعلين التربويين للارتقاء بالمنظومة التعليمية.
وعرفت الندوة العلمية مداخلات أكاديمية وازنة، حيث قدم البروفيسور سعيد حمديوي قراءة تحليلية حول تحديات التعليم، فيما ركز البروفيسور علي أزديموسى، عميد الكلية متعددة التخصصات بالناظور، على دور الجامعة في دعم الإصلاح التربوي. كما تناول البروفيسور محمد عزوز قضايا التعليم من منظور أكاديمي، قبل أن يختتم الدكتور عبد الله حمود هذه الفقرة بمداخلة سلط فيها الضوء على العلاقة بين التعليم والتنمية.
وفي فقرة التكريم، ألقى الدكتور نورالدين البركاني كلمة مؤثرة أبرز فيها المكانة السامية لرجل التعليم، معتبراً إياه مهندس العقول وصانع الأجيال، ومشدداً على أن الاستثمار في تكريمه هو استثمار في مستقبل المجتمع، مستحضراً قول الشاعر أحمد شوقي: “كاد المعلم أن يكون رسولاً”.
وقد تم خلال هذه المناسبة تكريم 13 أستاذاً من قدماء مديري وأطر التعليم، اعترافاً بمساراتهم المهنية المتميزة، وهم:
أحمد بزايري، محمادي المغاربي، صالح البويحياوي، عبد العزيز أوعاس، محمد العلوي، عبد العزيز القنشيدي، حسن سحنون، ميمون الزروالي، مصطفى أزماني، أحمد الطالبي، المرابط الصغير، ميمون قلعي، دراز بنعيسى.
وتسلم المحتفى بهم شواهد تقديرية وسط أجواء مؤثرة، تخللتها شهادات في حقهم أشادت بعطائهم المهني وخصالهم الإنسانية. كما عبّروا في كلماتهم عن بالغ تأثرهم واعتزازهم بهذا التكريم، معتبرين إياه التفاتة نبيلة تعكس ثقافة الوفاء، مستحضرين أبرز محطات مسارهم المهني وما رافقها من تحديات وتضحيات، ومؤكدين أن نجاحاتهم كانت ثمرة عمل جماعي داخل الأسرة التعليمية.
واختُتم اللقاء بالتأكيد على أن تكريم رجل التعليم يظل مدخلاً أساسياً لبناء مجتمع متوازن، قائم على المعرفة والقيم، وأن النهوض بالمدرسة العمومية يمر عبر رد الاعتبار للأستاذ وتعزيز مكانته داخل المجتمع



























































































