
جدل واسع داخل مجلس إقليم الناظور حول إنهاء اتفاقية المحامي: خسائر قضائية وملاحظات تفتيشية في الواجهة
ريف ديا – الناظور
شهدت أشغال الدورة الاستثنائية لشهر أبريل لمجلس إقليم الناظور نقاشًا حادًا بخصوص النقطة 14 المتعلقة بالدراسة والمصادقة على إنهاء الاتفاقية المبرمة بين المجلس ومحاميه المنتدب لدى هيئة المحامين بالناظور، وهي النقطة التي أثارت الكثير من الجدل في صفوف الأعضاء.
وخلال تقديمه لمبررات هذا القرار، أوضح رئيس المجلس، سعيد الرحموني، أن إنهاء الاتفاقية جاء نتيجة مجموعة من الدوافع الموضوعية، في مقدمتها الملاحظات التي سجلتها كل من مفتشية وزارة المالية ووزارة الداخلية على مدى ثلاث سنوات، والتي همّت أساسًا الأداء القانوني للمجلس خلال هذه الفترة.
وأشار الرحموني إلى أن المجلس، وخلال المدة المذكورة، لم يتمكن من كسب أي قضية من القضايا المعروضة أمام القضاء، وهو ما اعتبره مؤشرًا سلبيًا يستدعي إعادة النظر في التمثيلية القانونية للمؤسسة. كما كشف أن الأحكام القضائية الصادرة في حق المجلس خلال السنة الجارية فقط بلغت ما مجموعه 15 مليون درهم، خاصة في القضايا المرتبطة بالاعتداء المادي، مرجعًا ذلك إلى ما وصفه بـ”تقصير المحامي”.
وأضاف المتحدث أن المجلس سبق له أن وجّه تنبيهات للمحامي المعني بخصوص هذه الاختلالات، غير أن الوضع ظل على حاله، مما انعكس سلبًا على مالية المجلس، التي لم تعد – حسب تعبيره – قادرة على تحمل كلفة الأحكام القضائية دون التأثير على المشاريع التنموية المبرمجة. وقال في هذا السياق: “إذا استمر الوضع على ما هو عليه، فلن نتمكن مستقبلاً حتى من شراء ‘برويطة’”.
وفي سياق متصل، كشف رئيس المجلس عن معطيات أخرى وصفها بـ”الحساسة”، مفضّلًا عدم الخوض في تفاصيلها، لكنه أشار إلى توفره على تسجيلات صوتية تفيد بقيام المحامي المعني بالتواصل مع بعض أعضاء المجلس من أجل حثهم على عدم حضور الدورة، بهدف عرقلة تمرير نقطة إنهاء الاتفاقية.
و صوت المجلس على إنهاء الاتفاقية مع المحامي بالأغلبية بعد امتناع عضوين عن التصويت.






