مع اقتراب افتتاح ميناء الناظور.. دعوات لتعزيز التكوين في تدبير المخاطر اللوجستية

ريف ديا – متابعة

في سياق الاستعدادات الجارية لافتتاح مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، تتجه أنظار مهنيي النقل واللوجستيك نحو تعزيز الجاهزية القانونية والتقنية لمواكبة هذا التحول الاستراتيجي، خاصة في ما يتعلق بنقل المواد الخطرة وفق اتفاقية ADR.

وفي هذا الإطار، احتضنت مدينة طنجة لقاءً مهنيًا نظم من طرف نادي الفاعلين الاقتصاديين المعتمدين، خصص لمناقشة الإطار القانوني والتنظيمي لنقل المواد الخطرة وعلاقته باللوجستيك المينائي، وذلك بحضور خبراء ومهنيين وممثلين عن مؤسسات عمومية وخاصة.

وقال المعتمد عباد الأندلوسي، رئيس نادي الفاعلين الاقتصاديين المعتمدين بالمغرب، في كلمته الافتتاحية، إن هذا اللقاء يندرج ضمن جهود النادي الرامية إلى مواكبة أعضائه في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها قطاع التجارة الدولية، مشددًا على أن نقل المواد الخطرة أصبح يشكل اليوم “رهانًا أساسيًا” يرتبط بالسلامة واحترام المعايير التنظيمية.

وأوضح الأندلوسي أن تطبيق مقتضيات ADR، خاصة في ظل تداخلها مع متطلبات اللوجستيك المينائي، يفرض على الفاعلين الاقتصاديين امتلاك معرفة دقيقة بالنصوص القانونية وتدبيرًا صارمًا للمخاطر، بما يضمن سلامة العمليات وحماية البيئة والمجتمع.

وأشار المتحدث إلى أن مشروع ميناء الناظور غرب المتوسط، الذي يأتي في إطار التوجيهات الملكية لصاحب الجلالة محمد السادس، يمثل فرصة نوعية لتعزيز مكانة المغرب كمحور لوجستي إقليمي، داعيًا في الوقت ذاته إلى رفع مستوى التأهيل والتكوين لمواكبة هذا الورش الكبير.

وشهد اللقاء مداخلات لعدد من الخبراء، من بينهم ممثلون عن الوكالة المغربية لتنمية اللوجستيك، ومؤسسات التكوين، وقطاع التأمين، حيث تم التطرق إلى التحديات العملية المرتبطة بتطبيق القوانين الجديدة، وسبل تعزيز الامتثال والسلامة في سلاسل النقل.

ويؤكد مهنيون أن المرحلة المقبلة، مع قرب دخول ميناء الناظور حيز الخدمة، تتطلب تنسيقًا أكبر بين مختلف المتدخلين، وتسريع إصدار النصوص التنظيمية، بما يواكب الدينامية الاقتصادية ويعزز تنافسية القطاع اللوجستي الوطني.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى