
لافتة نقابية تشعل الجدل حول دعم “الطاكسيات” وتعيد النقاش حول كلفة النقل
ريف ديا – متابعة
أثارت لافتة رفعتها عناصر نقابية منضوية تحت لواء الفدرالية الديمقراطية للشغل (FDT) بمدينة القنيطرة، خلال احتفالات عيد العمال يوم الجمعة، موجة واسعة من الجدل، بعدما تضمنت دعوة صريحة إلى إلغاء الدعم الحكومي الموجه لقطاع سيارات الأجرة، مقابل رفع تسعيرة النقل.
اللافتة، التي جرى تداول صورها بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، دعت إلى تحميل كلفة النقل لجيوب المواطنين، وهو ما اعتبره عدد من المتفاعلين موقفًا “مثيرًا للاستغراب”، خاصة في سياق اجتماعي يتسم بارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
وسرعان ما تحولت هذه الدعوة إلى موضوع نقاش رقمي واسع، حيث عبّر آلاف النشطاء عن مواقف متباينة، غلبت عليها نبرة السخرية والانتقاد، معتبرين أن مثل هذه المطالب تتناقض مع الدور التقليدي للنقابات في الدفاع عن القدرة الشرائية للمواطنين، وليس الدعوة إلى إثقال كاهلهم بمصاريف إضافية.
في المقابل، يرى متابعون أن هذا الطرح، رغم الجدل الذي رافقه، يعكس إشكالية أعمق تتعلق بنموذج دعم قطاع النقل، وحدود استدامته، في ظل التحديات التي يواجهها المهنيون من جهة، والضغوط الاجتماعية التي يتحملها المواطنون من جهة أخرى.
ويعيد هذا الجدل إلى الواجهة النقاش حول ضرورة بلورة سياسات عمومية متوازنة في قطاع النقل، تراعي مصلحة جميع الأطراف، من مهنيين ومستهلكين، وتضمن في الآن ذاته استمرارية الخدمة وجودتها دون الإضرار بالقدرة الشرائية للأسر.







