بائع أغنام: نعرض الأضاحي بأسعار في المتناول لمحاصرة “الشَنّاقة” بالناظور

ريف ديا – رشيد لكزيري

مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، بدأت ملامح الحركية التجارية تدبّ في أسواق المواشي بإقليم الناظور ونواحيه، حيث انطلقت عملية عرض وبيع الأضاحي وسط إقبال تدريجي من المواطنين الذين يترقبون استقرار الأسعار واختيار الأضحية المناسبة في ظروف مريحة.

وفي جولة ميدانية لطاقم “ريف ديا”، تم الوقوف على أجواء السوق لدى أحد الباعة المعروفين بالمنطقة، ويتعلق الأمر بالتاجر داوود، الذي أكد أن الأثمنة المعروضة هذا الموسم “مدروسة وفي متناول مختلف الشرائح الاجتماعية”، مشدداً على أن هدفه الأساسي يتمثل في توفير أضاحي بجودة مقبولة وبأسعار عادلة.

وأوضح داوود أن تحديد الأسعار تم بناءً على معطيات واقعية مرتبطة بتكلفة التربية والعلف، دون الانخراط في موجة الزيادات التي يفرضها بعض الوسطاء والمضاربين، المعروفين محلياً بـ“الشناقة”. وأضاف أن “محاربة هذه الظاهرة تمر عبر تقديم بدائل حقيقية للمواطن، تضمن له اقتناء الأضحية بثمن معقول بعيداً عن الاستغلال”.

وتعرف أسواق المواشي بالناظور هذه الأيام تنوعاً في العرض، سواء من حيث السلالات أو الأوزان، وهو ما يمنح المستهلك هامشاً أوسع للاختيار، رغم استمرار التخوف من ارتفاع الأسعار مع اقتراب العيد، خاصة في ظل تقلبات تكاليف الإنتاج.

ويرى متتبعون أن المبادرات الفردية لبعض الباعة، الرامية إلى ضبط الأسعار والحد من المضاربة، يمكن أن تساهم في تحقيق نوع من التوازن داخل السوق، غير أن فعاليتها تظل رهينة بانخراط باقي المتدخلين وتعزيز آليات المراقبة.

في المقابل، يواصل المواطنون ترقب تطور الأثمنة خلال الأيام المقبلة، في انتظار ما ستسفر عنه دينامية العرض والطلب، على أمل أن تمر هذه المناسبة الدينية في أجواء مطبوعة بالاعتدال والتوازن، بعيداً عن أي زيادات مفاجئة تثقل كاهل الأسر.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى