
أزغنغان.. أكثر من 200 جمعية ونشاط ميداني محدود يثير التساؤلات
ريف ديا – محمد أزدوفال
تشهد جماعة أزغنغان دينامية جمعوية لافتة من حيث العدد، حيث يفوق عدد جمعيات المجتمع المدني بها 200 جمعية تنشط في مجالات مختلفة، في مؤشر على اتساع رقعة العمل المدني محلياً.
غير أن هذا الزخم الكمي لا يوازيه، وفق متتبعين للشأن المحلي، حضور ميداني فعلي إلا لعدد محدود جداً من الجمعيات، لا يتجاوز في الغالب جمعيتين أو ثلاثاً تواصل أنشطتها بشكل منتظم وملموس على مدار السنة، بينما يظل أغلب النسيج الجمعوي في وضعية فتور أو نشاط موسمي.
وفي سياق الدعم العمومي، خصصت جماعة أزغنغان برسم سنة 2025 غلافاً مالياً يناهز 57 مليون سنتيم لفائدة جمعيات المجتمع المدني، وهو دعم يعكس استمرار الرهان على الفعل الجمعوي كشريك في التنمية المحلية.
هذا المعطى المالي يفتح نقاشاً متجدداً حول معايير الاستفادة من الدعم، ودرجة ارتباطه بالفعل الميداني والأثر الاجتماعي الحقيقي، في ظل تساؤلات حول محدودية مردودية عدد من الجمعيات رغم تعددها.
وبين كثافة عددية لافتة وضعف في الاستمرارية لدى جزء كبير من الجمعيات، يظل الرهان الأساسي هو إعادة تعزيز الحكامة والتأطير وربط الدعم بالنجاعة، بما يضمن تحويل العمل الجمعوي إلى قوة حقيقية للتنمية المحلية.






