أسبوع دام في الطرقات الحضرية.. عشرات القتلى وآلاف الجرحى وحصيلة ثقيلة لحوادث السير

ريف ديا – يوسف الريفي

سجلت الطرقات داخل المدن المغربية حصيلة مقلقة جديدة في حوادث السير، بعدما أودت هذه الحوادث بحياة 27 شخصا، فيما خلفت إصابة 3105 آخرين بجروح متفاوتة الخطورة، من بينهم 116 حالة وصفت بالبليغة، وذلك خلال الفترة الممتدة من 27 أبريل إلى 3 ماي الجاري.

وتعكس هذه الأرقام، الصادرة عن المديرية العامة للأمن الوطني، استمرار نزيف السلامة الطرقية بالمجال الحضري، رغم المجهودات المبذولة على مستوى المراقبة والتحسيس. إذ تم تسجيل ما مجموعه 2243 حادثة سير خلال أسبوع واحد فقط، في مؤشر يثير القلق بشأن سلوك مستعملي الطريق.

وبحسب المعطيات الرسمية، تتصدر قلة انتباه السائقين قائمة الأسباب المؤدية لهذه الحوادث، إلى جانب عدم احترام حق الأسبقية، والسرعة المفرطة، فضلا عن أخطاء أخرى متكررة مثل عدم انتباه الراجلين، وعدم احترام مسافة الأمان، وضعف التحكم في المركبات. كما تشمل الأسباب أيضا مخالفات خطيرة كالتغيير غير القانوني للاتجاه، وتجاوز الإشارات الضوئية، والسير في الاتجاه الممنوع، والسياقة في حالة سكر.

وفيما يتعلق بعمليات المراقبة والزجر، كثفت مصالح الأمن تدخلاتها خلال الفترة ذاتها، حيث تم تسجيل أزيد من 50 ألف مخالفة مرورية، مع إحالة أكثر من 8000 محضر على النيابة العامة. كما جرى استخلاص ما يفوق 42 ألف غرامة صلحية، بقيمة مالية إجمالية ناهزت 9,43 ملايين درهم.

وشملت الإجراءات المتخذة أيضا حجز 5169 عربة بالمحجز البلدي، وسحب 8006 وثائق، إلى جانب توقيف 509 مركبات، في إطار تشديد الرقابة على المخالفين وتعزيز السلامة الطرقية.

وتعيد هذه الحصيلة الثقيلة إلى الواجهة إشكالية السلوك المروري داخل المدن المغربية، والحاجة إلى مزيد من الصرامة في تطبيق القانون، إلى جانب تكثيف حملات التوعية للحد من نزيف الطرق الذي يحصد الأرواح أسبوعا بعد آخر.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى