الناظور تحت وطأة النفايات: تراجع مقلق في خدمات النظافة يثير غضب الساكنة

ريف ديا – يوسف الريفي

تشهد عدة أحياء وشوارع بمدينة الناظور في الآونة الأخيرة وضعا بيئيا مقلقا، بعد تسجيل تدهور ملحوظ في مستوى النظافة، نتيجة تراكم النفايات بشكل لافت في الفضاءات العامة، ما أثار موجة استياء واسعة في صفوف المواطنين.

وأفاد عدد من المتتبعين للشأن المحلي أن هذا الوضع يعيد إلى الواجهة إشكالية تدبير قطاع النظافة، في ظل تزايد الشكاوى من تراجع جودة الخدمات المقدمة، سواء من حيث انتظام جمع الأزبال أو فعالية عمليات التنظيف والصيانة.

وبحسب مصادر محلية مهتمة بالقطاع، فإن الوضع الحالي لا يمكن فصله عن اختلالات سابقة في تدبير هذا المرفق الحيوي، خاصة مع اقتراب فترات تعرف ضغطا متزايدا، على غرار فصل الصيف وعودة أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وهي عوامل تؤدي عادة إلى ارتفاع كبير في حجم النفايات، ما يفرض استعدادا استباقيا وتدبيرا أكثر نجاعة.

في المقابل، يدعو فاعلون محليون إلى ضرورة تفعيل آليات المراقبة الميدانية وتعزيز تتبع أداء الشركة المفوض لها تدبير القطاع، مع التشديد على احترام بنود دفتر التحملات، لا سيما خلال الفترات التي تعرف ضغطا استثنائيا. كما يطالبون بضرورة اعتماد مقاربة تشاركية تنخرط فيها مختلف الأطراف، بما في ذلك المجتمع المدني، من أجل تحسين جودة الخدمات والحفاظ على جمالية المدينة.

ويظل رهان النظافة بمدينة الناظور مرتبطا بمدى قدرة الجهات المعنية على تجاوز الاختلالات القائمة، وتكريس حكامة جيدة تضمن استمرارية المرفق العمومي في ظروف تستجيب لتطلعات الساكنة وتحفظ كرامة المجال الحضري.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى