زلزال سياسي يهز جماعة أزغنغان.. دورة ماي تسقط بسبب غياب النصاب وأعضاء يتحدثون عن “اختلالات في التسيير”

ريف ديا – يوسف الريفي

شهدت جماعة أزغنغان، صباح اليوم الخميس، تطورا لافتا وغير مسبوق بعدما تعذر عقد الدورة العادية لشهر ماي 2026 للمجلس الجماعي، بسبب عدم اكتمال النصاب القانوني، في خطوة تعكس حجم التوتر والخلافات التي باتت تطفو على سطح المشهد السياسي المحلي.

وكان من المرتقب أن تنعقد الدورة لمناقشة عدد من النقاط المرتبطة بتدبير الشأن المحلي وقضايا تهم الساكنة، غير أن غياب عدد من أعضاء المجلس حال دون افتتاح الجلسة، ما اضطر رئاسة المجلس إلى تأجيلها وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

ويأتي هذا المستجد في سياق حراك داخلي يعرفه المجلس الجماعي خلال الأيام الأخيرة، خاصة بعد الاجتماع الذي جمع، يوم أمس الأربعاء، عدداً من أعضاء المجلس بعامل إقليم الناظور، وهو اللقاء الذي فتح باب التأويلات والتساؤلات حول طبيعة الخلافات القائمة داخل المجلس وأبعادها السياسية والتدبيرية.

وحسب معطيات استقتها “ريف ديا” من بعض الأعضاء المتغيبين عن الدورة، فإن قرار عدم الحضور جاء تعبيرا عن عدم رضاهم عن طريقة تدبير وتسيير شؤون الجماعة، متحدثين عن ما وصفوه بـ”تجاوزات واختلالات في التدبير”، دون الكشف عن تفاصيل إضافية بشأن طبيعة هذه الاختلالات.

ويطرح فشل انعقاد الدورة أكثر من علامة استفهام حول مستقبل الأغلبية داخل المجلس الجماعي، ومدى قدرة المكتب المسير على تجاوز حالة الاحتقان واستعادة الانسجام المؤسساتي اللازم لضمان السير العادي للمرفق الجماعي وتدبير الملفات التنموية المطروحة بالمدينة.

وفي الجانب القانوني، ينص القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات الترابية على أن جلسات المجلس الجماعي لا تكون صحيحة إلا بحضور أكثر من نصف الأعضاء المزاولين مهامهم عند افتتاح الدورة. وفي حالة عدم اكتمال النصاب، يتم تأجيل الجلسة إلى موعد لاحق، حيث يمكن انعقادها بمن حضر خلال الجلسة الثانية وفق الشروط القانونية المعمول بها.

ويرى متابعون للشأن المحلي بأزغنغان أن ما وقع اليوم لا يعد مجرد حادث عابر، بل مؤشر واضح على وجود أزمة داخلية تتطلب معالجة سياسية وتدبيرية عاجلة، خاصة في ظل انتظارات الساكنة وتزايد المطالب المرتبطة بالتنمية المحلية وتحسين الخدمات الجماعية.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى