اشتباه بإصابات جديدة بفيروس “هانتا” في إسبانيا يرفع درجة التأهب الصحي

ريف ديا – يوسف الريفي

عادت المخاوف الصحية لتخيم على إسبانيا بعد تسجيل حالات يُشتبه في ارتباطها بسلالة “أنديز” من فيروس “هانتا”، في تطور أثار اهتمام السلطات الصحية الأوروبية، خاصة بعدما ارتبطت الحالات برحلة بحرية وسفر جوي دولي ضم ركابا من عدة دول.

ووفق معطيات صادرة عن السلطات الصحية الإسبانية، فقد تم وضع امرأة تقيم بإقليم كتالونيا تحت المراقبة الطبية والحجر الاحترازي، عقب الاشتباه في احتمال تعرضها للعدوى، رغم عدم ظهور أي أعراض مرضية عليها حتى الآن. كما جرى نقل امرأة أخرى إلى أحد مستشفيات مدينة أليكانتي بعد معاناتها من أعراض تنفسية خفيفة، وسط انتظار نتائج الفحوصات المخبرية.

وترتبط الحالتان برحلة جوية تابعة لشركة الخطوط الملكية الهولندية “KLM”، كانت على متنها امرأة هولندية يعتقد أنها كانت مصابة بالفيروس قبل وفاتها لاحقا، بعد تدهور حالتها الصحية بشكل مفاجئ.

وتشير المعلومات المتداولة إلى أن المرأة المتوفاة كانت قد أنهت رحلة بحرية على متن السفينة السياحية “هونديوس”، التي شهدت حالة استنفار صحي بعد الاشتباه في انتشار فيروس “هانتا” بين بعض ركابها. السفينة كانت تقل نحو 150 شخصا من جنسيات مختلفة خلال رحلتها التي انطلقت من الأرجنتين مطلع أبريل الماضي.

وأثار هذا التطور قلقا متزايدا بسبب ارتباط الحالات بسلالة “أنديز” من فيروس “هانتا”، وهي من السلالات النادرة التي يمكن أن تنتقل بين البشر في ظروف محدودة، خلافا لمعظم أنواع الفيروس التي تنتقل أساسا عبر القوارض أو عبر استنشاق هواء ملوث بإفرازاتها.

وفي المقابل، حرصت وزارة الصحة الإسبانية على طمأنة الرأي العام، مؤكدة أن خطر انتشار العدوى ما يزال محدودا، وأن جميع المخالطين يخضعون لتتبع صحي دقيق وفق البروتوكولات الوقائية المعمول بها.

ويعد فيروس “هانتا” من الأمراض الفيروسية النادرة، لكنه قد يسبب مضاعفات خطيرة على الجهاز التنفسي في بعض الحالات، ما يدفع السلطات الصحية عادة إلى التعامل بحذر شديد مع أي اشتباه محتمل، خصوصا عندما يتعلق الأمر برحلات دولية أو فضاءات مغلقة كالسفن والطائرات.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى