سيليا الزياني ترد على منتقديها: “لا أحد يحتكر وجع الريف” وتدعو إلى تجاوز الإقصاء في النقاش العمومي

ريف ديا – يوسف الريفي

في سياق الجدل الذي أثارته خطوة الفنانة والناشطة السابقة في حراك الريف، سيليا الزياني، نحو دخول غمار العمل السياسي من بوابة الحزب المغربي الحر، خرجت الزياني بتدوينة على حسابها بموقع فيسبوك، ردت فيها على موجة الانتقادات التي طالتها خلال الأيام الأخيرة.

وأكدت الزياني في تدوينتها أن “لا أحد يملك حق احتكار وجع الريف، ولا توزيع صكوك النضال بحسب عدد الشهور أو السنوات في السجن”، معتبرة أن معاناة المنطقة لا يمكن اختزالها في مقارنات أو تصنيفات بين المناضلين.

وأضافت أن “المعاناة ليست مسابقة، والكرامة لا تقاس بالمدة بل بالموقف والثبات”، مشددة على احترامها لكل المعتقلين والمنفيين وأسرهم، وكل من عاش تبعات أحداث الحراك، معتبرة أن القضية أكبر من الأشخاص والحسابات الضيقة.

وفي سياق ردها على بعض الانتقادات التي اعتبرت انخراطها السياسي “تجاوزا لمسارها السابق”، أوضحت الزياني أن التعبير عن المواقف لا يعني ادعاء امتلاك الحقيقة أو تمثيل الريف بشكل حصري، قائلة إنها لم تدع يوما أنها “الريف أو فوق المعتقلين والمنفيين”، وإنما عبرت عن تجربتها الشخصية التي دفعت ثمنها على مستويات متعددة، من حياتها الخاصة إلى مسارها الفني.

وانتقدت الزياني ما وصفته بـ”تحويل الألم الجماعي إلى أداة للتخوين وإقصاء الأصوات”، معتبرة أن هذا السلوك لا يخدم قضية الريف، بل يعيد إنتاج نفس منطق القسوة الذي رفضه الحراك منذ بداياته.

وختمت تدوينتها بالتأكيد على أن الريف في حاجة إلى خطاب يحفظ الذاكرة ويصون الكرامة دون أن يغذي الكراهية أو الإقصاء، مضيفة أن “القضية التي قامت من أجل الكرامة لا يمكن أن تنتصر بتحويل الناس إلى خصوم أو بإطفاء الأمل المتبقي”.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى