
عريضة مدنية تهز ملف المشاريع المتعثرة بأزغنغان.. مطالب بفتح تحقيق وتسريع إخراج القاعة المغطاة ومعهد التكوين المهني
ريف ديا – يوسف الريفي
أطلقت فعاليات جمعوية بجماعة أزغنغان عريضة موجهة إلى مختلف الجهات المسؤولة محليا وإقليميا وجهويا ومركزيا، للمطالبة بالتدخل العاجل من أجل وضع حد لحالة التعثر التي يعرفها مشروعان تنمويان بارزان بالمدينة، يتعلق الأمر بالقاعة الرياضية المغطاة والمعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية.
وأكد أصحاب العريضة أن المشروعين يشكلان مطلبا ملحا لشباب المنطقة وساكنتها، بالنظر إلى الأدوار الرياضية والتكوينية والاجتماعية التي كان من المنتظر أن يضطلعا بها منذ سنوات، غير أن تعثرهما المتواصل أثار موجة استياء واسعة وسط الرأي العام المحلي.
قاعة رياضية مغلقة منذ أزيد من 15 سنة
وفي ما يتعلق بمشروع القاعة الرياضية المغطاة بأزغنغان، أشارت العريضة إلى أن هذا الورش يدخل ضمن المشروع الملكي الذي شمل بناء قاعات مغطاة بكل من سلوان والعروي وأزغنغان، غير أن الأخيرة ظلت متوقفة رغم مرور أزيد من 15 سنة على تدشينها سنة 2011.
وأضافت الوثيقة أن المشروع، الذي رصدت له ميزانية تفوق 10 ملايين درهم وشيد على مساحة تناهز 2800 متر مربع، كان يفترض أن يشكل فضاء لاحتضان الأنشطة والتظاهرات الرياضية لفائدة شباب المنطقة، إلا أن أبوابه ما تزال مغلقة إلى حدود اليوم، في وقت تم فيه تشغيل القاعات المماثلة بمدن مجاورة منذ سنوات.
معهد التكوين المهني.. تأخر يثير القلق
وبخصوص مشروع المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية بأزغنغان، عبر الموقعون عن قلقهم من استمرار تأخر افتتاح المؤسسة، رغم انتهاء الأشغال وتسليم البناية إلى مديرية التكوين المهني.
وحسب ما جاء في العريضة، فإن المعهد كان من المقرر افتتاحه خلال شتنبر 2022، غير أن الأشغال عرفت بطئا وتوقفات متكررة، قبل أن يتم الحديث لاحقا عن إمكانية افتتاحه خلال الموسم الدراسي 2026/2027.
وأبرزت الفعاليات الموقعة أن حالة الغموض الحالية زادت من مخاوف الساكنة وأولياء الأمور، خاصة بعد تسجيل غياب مدينة أزغنغان من منصة التسجيل الإلكترونية الخاصة بالتكوين المهني، وهو ما حال دون تمكن عدد من التلاميذ من التسجيل، في ظل غياب أي إعلان رسمي واضح يؤكد موعد افتتاح المؤسسة بشكل نهائي.
ويعتبر المشروع، وفق العريضة، من المشاريع الاستراتيجية المنتظرة بالمنطقة، بالنظر إلى ما سيوفره من تكوينات تقنية ومهنية تتراوح بين 6 و8 تخصصات، بطاقة استيعابية تصل إلى 800 متدرب سنويا، ما سيساهم في تخفيف معاناة تنقل الشباب نحو مدن أخرى بحثا عن التكوين.
مطالب بالتحقيق وربط المسؤولية بالمحاسبة
وطالب أصحاب العريضة بفتح تحقيق إداري وتقني حول أسباب تعثر المشروعين وتأخرهما لسنوات طويلة، مع تحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية والإدارية عند الاقتضاء.
كما دعوا إلى التعجيل بفتح القاعة الرياضية المغطاة ووضعها رهن إشارة الجمعيات الرياضية وشباب المنطقة، إلى جانب الإسراع بتجهيز المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية وضمان افتتاحه الفعلي خلال الموسم الدراسي 2026/2027 دون أي تأخير إضافي.
وشددت العريضة أيضا على ضرورة تمكين الرأي العام المحلي من معطيات واضحة وشفافة حول وضعية المشروعين ومراحل استكمالهما، مع ضمان تتبع جدي للمشاريع التنموية المبرمجة بجماعة أزغنغان لتفادي تكرار مثل هذه الاختلالات مستقبلا.
وختم الموقعون عريضتهم بالتأكيد على أن مطالبهم “مشروعة وتعكس انتظارات الساكنة وشباب المنطقة”، معتبرين أن التنمية الحقيقية تمر عبر إخراج المشاريع المتعثرة إلى حيز الوجود وربط المسؤولية بالمحاسبة.






