ائتلاف من أجل مليلية يهاجم الحكومة المحلية بسبب دعوة يحيى يحيى لإعادة فتح معبر فرخانة

ريف ديا – الناظور

أثار الجدل المتواصل حول الوضع الحدودي بين مليلية المحتلة وإقليم الناظور سجالا سياسيا جديدا داخل المدينة، بعد الانتقادات التي وجهها حزب “ائتلاف من أجل مليلية” (CPM) إلى رئيس حكومة مليلية، خوان خوسي إمبرودا، بسبب موقفه الرافض للمطالب الداعية إلى إعادة فتح معبر فرخانة الحدودي، عقب الرسالة التي وجهها البرلماني المغربي السابق يحيى يحيى إلى الملك محمد السادس.

واتهمت سيسيليا غونزاليس، البرلمانية عن حزب “CPM”، إمبرودا بالابتعاد عن الواقع اليومي الذي يعيشه سكان المدينة ومستعملو المعابر الحدودية، معتبرة أن تصريحاته الأخيرة بشأن دعوة يحيى يحيى لإعادة فتح معبر فرخانة تعكس “انفصالا عن معاناة المواطنين الذين يقضون ساعات طويلة في الانتظار لعبور الحدود”.

وأكدت غونزاليس، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية بمليلية، أن الأزمة الحالية على مستوى المعابر الحدودية “لم تعد تحتمل المزيد من التجاذبات السياسية”، مشيرة إلى أن آلاف الأشخاص، من عمال وتجار وعائلات، يتأثرون بشكل يومي من استمرار إغلاق معبر فرخانة منذ سنة 2020.

وأضافت المتحدثة ذاتها أن الطوابير الطويلة والاكتظاظ الذي يشهده معبر بني أنصار يوميا يفرضان البحث عن حلول عملية لتخفيف الضغط، بدل تحويل الملف إلى مادة للصراع السياسي، مشددة على أن إعادة فتح معبر فرخانة من شأنه أن يساهم في تحسين ظروف التنقل وتخفيف معاناة العابرين بين الناظور ومليلية.

ويأتي هذا الجدل بعد الرسالة التي كان قد بعث بها يحيى يحيى إلى العاهل المغربي، والتي دعا فيها إلى إعادة فتح معبر فرخانة، معتبرا أن استمرار إغلاقه خلف تداعيات اجتماعية وإنسانية على سكان المناطق الحدودية، خاصة العائلات التي تربطها علاقات اجتماعية وتجارية بين ضفتي الحدود.

في المقابل، دافع رئيس حكومة مليلية، خوان خوسي إمبرودا، عن موقفه الرافض لهذه الدعوات، معتبرا أن الرسالة التي وجهها يحيى يحيى تدخل في قضايا ترتبط بـ”السيادة الإسبانية”، كما اتهم حزب “CPM” بمحاولة استغلال الملف الحدودي سياسيا بعد انتقاله إلى صفوف المعارضة.

ولا يزال معبر فرخانة، الذي يعد من أهم المعابر الحدودية بين مليلية وإقليم الناظور، مغلقا منذ جائحة كورونا، رغم إعادة فتح معبر بني أنصار سنة 2022، وهو ما يثير مطالب متواصلة من فعاليات محلية وحقوقية بضرورة إعادة تشغيله لتخفيف الضغط عن حركة العبور وإنعاش الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة الحدودية.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى