
صور: الناظور يخلد الذكرى الـ114 لاستشهاد الشريف محمد أمزيان وسط إشادة بتضحيات رموز المقاومة
ريف ديا – أحمد الخالدي
خلّد إقليم الناظور، اليوم الجمعة 15 ماي 2026، الذكرى الرابعة عشرة بعد المئة لاستشهاد البطل والمجاهد الشريف محمد أمزيان، في أجواء طبعتها روح الوفاء والاعتزاز بالمحطات المضيئة في تاريخ المقاومة الوطنية، وذلك من خلال تنظيم مهرجان خطابي حضره عدد من المسؤولين والفاعلين والمؤرخين وأفراد أسرة الشهيد.
وترأس فعاليات هذا الموعد الوطني المندوب السامي لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، بحضور الكاتب العام لعمالة إقليم الناظور، إلى جانب شخصيات أكاديمية ومنتخبين وفعاليات مدنية، فضلاً عن أحفاد الشهيد الشريف محمد أمزيان.
ويأتي تخليد هذه الذكرى في إطار الحفاظ على الذاكرة الوطنية وصون الإرث النضالي للمملكة، من خلال استحضار التضحيات الجسيمة التي قدمها رواد الحركة الوطنية والمقاومة المسلحة دفاعاً عن وحدة الوطن وسيادته.
وشكلت المناسبة فرصة لاستحضار المسار الكفاحي للشهيد الشريف محمد أمزيان، باعتباره أحد أبرز رموز المقاومة بمنطقة الريف، حيث تم خلال الكلمات الرسمية التأكيد على الأدوار البطولية التي اضطلع بها في مواجهة الاستعمار، وعلى ما جسدته تلك المرحلة من تلاحم قوي بين العرش والشعب في الدفاع عن الثوابت الوطنية والمقدسات الدينية، إلى أن تحقق الاستقلال وعودة الملك الراحل محمد الخامس طيب الله ثراه من المنفى.
وعلى هامش المهرجان، تم التوقيع على مجموعة من اتفاقيات الشراكة بين المندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، وإدارة المؤسسة السجنية، والمجلس الجماعي للناظور، في خطوة تروم تعزيز التعاون المؤسساتي في مجالات التأطير وإعادة الإدماج والتعريف بتاريخ المقاومة الوطنية.
كما تم الإعلان عن إحداث فضاء خاص لتوثيق تاريخ مقاومي منطقة الريف والتعريف ببطولاتهم، ليكون معلمة ثقافية تسهم في حفظ الذاكرة الجماعية وصيانة التراث النضالي الذي تزخر به المنطقة.
وشهدت فعاليات اللقاء أيضاً تكريم عدد من قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، من خلال توزيع جوائز تقديرية وإعانات مادية، عرفاناً بما قدموه من تضحيات في سبيل الوطن، وتجسيداً لقيم الوفاء والاعتراف التي تشكل إحدى الركائز الأساسية للهوية الوطنية المغربية.

























































































