المحامي حسين الفهيمي يتهم سعيد الرحموني بالتسبب في خسائر مالية مهمة لمجلس إقليم الناظور

ريف ديا – الناظور

يشهد مجلس إقليم الناظور موجة جديدة من الجدل عقب القرار الذي تم اتخاذه خلال أشغال الدورة الماضية، والقاضي بإلغاء اتفاقية الدفاع التي كانت تربط المجلس بالأستاذ حسين الفهيمي، المحامي السابق للمجلس، وهو القرار الذي فجّر سجالاً حاداً بين الطرفين على خلفية ملفات مرتبطة بنزاعات عقارية وأحكام قضائية صدرت ضد المجلس الإقليمي.

وفي بيان حقيقة عممه للرأي العام، توصل موقع ريف ديا بنسخة منه، خرج الأستاذ حسين الفهيمي للرد على ما اعتبرها “ادعاءات” لرئيس مجلس الإقليم، مؤكداً أن النقطة المتعلقة بإلغاء اتفاقية الدفاع أُدرجت ضمن جدول أعمال اجتماع المجلس المنعقد بتاريخ 28 أبريل 2026، بدعوى تحميله مسؤولية خسائر مالية تكبدها المجلس بسبب ملفات الاعتداء المادي المرتبطة بالطريق المدارية.

وأوضح الفهيمي أن رئيس المجلس حاول، بحسب تعبيره، “التملص من المسؤولية” عن اختلالات وتدبير ملفات نزع الملكية، معتبراً أن الأحكام القضائية التي صدرت ضد المجلس ما كانت لتكلف هذه التعويضات المالية لو تم استكمال مسطرة نزع الملكية وفق المقتضيات القانونية الجاري بها العمل.

وأشار المحامي السابق للمجلس إلى أن المادة 37 من قانون التعمير تنص على إعفاء نازع الملكية من أداء تعويضات في حالات محددة، خصوصاً عندما لا تتجاوز المساحة المستغلة ربع المساحة الإجمالية للعقار، وهو ما اعتبره “مساهمة قانونية” من طرف مالكي العقارات المستفيدة من الطريق المجاورة.

واتهم الفهيمي رئيس المجلس بـ”تجميد” إجراءات نزع الملكية منذ سنة 2019، معتبراً أن هذا القرار أدى إلى صدور أحكام قضائية كلفت مالية المجلس ما يقارب ملياراً وثلاثمائة مليون سنتيم، وهي المبالغ التي قال إنه كان بالإمكان تفاديها لو تم احترام المساطر القانونية المطلوبة.

كما انتقد ما وصفه بعدم عرض ملفات نموذجية على أعضاء المجلس لتحديد المسؤوليات الحقيقية، متسائلاً عما إذا كانت الخسائر المالية ناتجة عن أداء المحامي أم عن اختيارات تدبيرية مرتبطة برئاسة المجلس. ودعا في هذا السياق إلى “مواجهة علنية” يتم خلالها عرض الملفات موضوع النزاع أمام الرأي العام من أجل كشف حقيقة ما جرى وتحديد المسؤوليات.

ويأتي هذا التطور في سياق توتر متصاعد داخل مجلس إقليم الناظور، وسط نقاشات متزايدة حول تدبير عدد من الملفات العقارية والقضائية التي ترتب عنها عبء مالي مهم على ميزانية المجلس، في انتظار ما إذا كانت رئاسة المجلس ستخرج برد رسمي على الاتهامات التي وردت في بيان المحامي السابق للمجلس.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى