
عمالة الناظور تحتفي بمرور 21 سنة على المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وتوقع اتفاقيات اجتماعية وصحية
ريف ديا: ر. لكزيري – أحمد خالدي
في إطار تخليد الذكرى الواحدة والعشرين لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، احتضنت قاعة الاجتماعات بعمالة إقليم الناظور، يومه الاثنين 18 ماي 2026، لقاء تواصليا واحتفاليا بهذه المناسبة، تحت رئاسة السيد عامل صاحب الجلالة على إقليم الناظور، وبحضور السيدات والسادة أعضاء اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، السلطات المحلية، المنتخبين، رؤساء الجماعات الترابية والغرف المهنية، رؤساء وممثلي النسيج الجمعوي والتعاوني وممثلي الصحافة والمنابر الإعلامية الوطنية والمحلية.
وتم تخليد ذكرى هذه السنة تحت شعار “حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية”.
تم افتتاح اللقاء بقراءة آيات بينات من القرآن الكريم، تلاه الاستماع إلى النشيد الوطني، وبعده تابع الحاضرون الكلمة الافتتاحية للقاء والتي ألقاها السيد عامل إقليم الناظور، رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، أبرز فيها أهمية الاحتفاء بهذا الورش الاجتماعي الملكي الرائد، باعتباره إحدى المحطات الفارقة التي طبعت السياسات العمومية للمغرب الجديد في مجال التنمية الاجتماعية والبشرية، حيث شكلت المبادرة الوطنية للتنمية البشرية نقلة نوعية في مقاربة الشأن التنموي والتي أصبحت مع توالي السنوات فاعلا أساسيا في رسم وتخطيط وتنزيل البرامج التنموية خاصة في بعدها اللامادي الذي يركز بشكل خاص على تنمية الرأسمال البشري وصيانة كرامة المواطنين المغاربة وفقا للرؤية الملكية السديدة.
وتم التأكيد على محورية الأدوار التي لعبتها حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في إضفاء الفعالية والنجاعة على برامجها وتدخلاتها، بفضل مبادئها ومرتكزاتها التي تميزت بالسبق والابتكار، والقطع مع الأنماط والأساليب التقليدية التي كانت سائدة في مقاربة الشأن التنموي قبل دخول المبادرة الوطنية حيز التنفيذ.
وفي نفس السياق، أبرز العرض المقدم من طرف قسم العمل الاجتماعي، مجموعة من المعطيات التي تشهد على تطور ورش المبادرة الوطنية للتنمية البشرية عبر مختلف مراحل تنزيله، خاصة في شقه المتعلق بالحكامة والتدبير المبنية على مبادئ التعبئة الجماعية والتشاركية والشفافية في التدبير، وعلى مرتكزات الالتقائية والقرب والتعاقد والتتبع والتقييم، كما أبرز العرض مستويات الحكامة المطبوعة بالتدرج من المركزي إلى الجهوي والإقليمي والمحلي.
إثر ذلك تابع المشاركون في اللقاء شريطا صوريا وثق مجموعة من منجزات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الناظور، تلاه عرض قدمه السيد المدير الإقليمي للتعاون الوطني، تناول فيه أوجه التعاون والشراكة بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وقطاع التعاون الوطني على مدى 21 سنة الأخيرة، مسلطا الضوء على الالتقائية والتكامل الذي طبع علاقة المبادرة الوطنية وقطاع التعاون الوطني خاصة في مجال دعم الفئات الاجتماعية الهشة وإحداث مؤسسات الرعاية الاجتماعية.
وفي سياق مماثل قدم السيد المدير الإقليمي للتربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، عرضا سلط من خلاله الضوء على التعاون والتنسيق الذي يجمع بين المبادرة الوطنية للتنمية البشرية وقطاع التربية والتعليم، وتكامل تدخلاتهما ودعمهما المشترك للمشاريع التربوية مثل دعم التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي وتعزيز تكافؤ الفرص خاصة بالوسط القروي، عبر برنامج تعميم التعليم الأولي بالوسط القروي ومرفق النقل المدرسي ودور الطالب والطالبة والتربية الدامجة وبرامج الدعم التربوي وأنشطة الحياة المدرسية.
بعد ذلك تم توقيع ثلاث اتفاقيات شراكة في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بين السلطة الإقليمية، والشركاء المؤسساتيين همت المشاريع التالية:
1- اقتناء تجهيزات طبية لفائدة قاعات الولادة التابعة للمراكز الصحية بالإقليم.
2- إحداث مركز للمواكبة الاجتماعية والصحية لفائدة الأشخاص في وضعية الإعاقة النفسية.
3- توسيع مركز نور الفتح للتربية والتكوين بجماعة العروي.
وبعد اختتام أشغال اللقاء بتلاوة برقية الولاء والإخلاص المرفوعة بهذه المناسبة، إلى السدة العالية بالله، جلالة الملك محمد السادس نصره الله، تم تسليم 3 وحدات طبية متنقلة وسيارة لنقل المرضى تم اقتناؤها في إطار برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية من أجل دعم صحة الأم والطفل بالوسط القروي والأشخاص المصابين بالقصور الكلوي


























































































































































