
تدابير تنظيمية جديدة لتأطير أسواق أضاحي العيد.. تشديد المراقبة ومحاربة المضاربة
ريف ديا – يوسف الريفي
في إطار الاستعدادات المرتبطة بعيد الأضحى، أعلنت الحكومة عن اعتماد حزمة من التدابير التنظيمية الجديدة الرامية إلى تأطير وتنظيم أسواق بيع الأضاحي، بما يضمن شفافية المعاملات التجارية والتصدي للممارسات التي قد تؤثر على توازن السوق أو تساهم في ارتفاع الأسعار بشكل غير مبرر.
وترتكز هذه الإجراءات، وفق المعطيات الرسمية، على تنظيم عملية البيع داخل فضاءات قانونية ومراقبة، حيث تقرر حصر بيع أضاحي العيد داخل الأسواق المخصصة والمرخص لها، مع الإبقاء على إمكانية البيع المباشر في بعض الحالات المحددة، من بينها البيع داخل الضيعات الفلاحية وفق الضوابط المعمول بها.
ومن بين أبرز المستجدات التنظيمية، إلزام البائعين بالتصريح المسبق لدى السلطات المحلية قبل ولوج الأسواق، وذلك عبر الإدلاء ببياناتهم الشخصية، وعدد الأضاحي المعروضة للبيع، إلى جانب تحديد مصدرها، في خطوة تروم تعزيز التتبع والشفافية داخل مسالك التسويق.
كما شملت التدابير الجديدة منع شراء الأضاحي بغرض إعادة بيعها داخل الأسواق، في محاولة للحد من المضاربة والوساطة غير المنظمة التي قد تؤثر على مبدأ المنافسة السليمة وتنعكس سلبا على الأسعار.
وفي السياق ذاته، تم التنصيص على حظر مختلف أشكال التلاعب بالأثمان، بما في ذلك المزايدات المفتعلة أو الاتفاقات الضمنية والصريحة الرامية إلى رفع الأسعار، مع التشديد على منع تخزين الأضاحي خارج المسالك التجارية المعتادة إذا كان الهدف من ذلك خلق ندرة مصطنعة أو التأثير على توازن العرض والطلب.
ولتأمين احترام هذه الإجراءات، أكدت السلطات اعتماد آليات رقابية وزجرية في مواجهة المخالفين، تشمل غرامات مالية، وعقوبات قانونية، فضلا عن إمكانية الإغلاق المؤقت لنقاط البيع المخالفة، وحجز الأضاحي أو المعدات المستعملة في ارتكاب المخالفات، وفقا للنصوص القانونية الجاري بها العمل.
وتأتي هذه التدابير التنظيمية في سياق السعي إلى ضمان سير أسواق الأضاحي في ظروف منظمة، وتعزيز الشفافية داخل المعاملات التجارية المرتبطة بهذه المناسبة.






