ما مصير المؤسسات التابعة لمجلس جهة الشرق بعد خطة الإصلاح الجديدة؟

ريف ديا – الناظور

في الوقت الذي تتجه فيه الدولة إلى تحويل الوكالات الجهوية لتنفيذ المشاريع إلى شركات مساهمة، بهدف تعزيز الحكامة وتسريع إنجاز المشاريع التنموية ورفع كفاءة التدبير المالي والإداري على المستوى الجهوي، يظل مصير عدد من شركات التنمية الجهوية غير واضح، وعلى رأسها الشركة الجهوية للتنمية “خدمات الشرق”بجهة الشرق.

ويأتي هذا التوجه في إطار مساعي الدولة إلى إعادة هيكلة المؤسسات العمومية، وفق مقاربة جديدة تروم تحسين نجاعة التدبير وتجاوز الإكراهات التي تعاني منها بعض المؤسسات المكلفة بتنفيذ المشاريع التنموية.

وعلى مستوى جهة الشرق، عرفت الوكالة الجهوية لتنفيذ المشاريع مجموعة من التعثرات والمشاكل المرتبطة بتتبع المشاريع وإنجاز الدراسات. ومن بين المشاريع التي سجلت بشأنها ملاحظات، نجد مشروع المركب الثقافي بالناظور، الذي عرف تأخرا في الإنجاز تجاوز سنة، إلى جانب مشاكل أخرى همت عددا من المشاريع التابعة للوكالة.

وتفيد مصادر مطلعة، بأن الإصلاح المرتقب، الذي قد يشمل الشركة الجهوية لتنفيذ المشاريع بجهة الشرق، يمكن أن يمتد إلى تغيير الإطار العام للتدبير، وربما يشمل أيضا المسؤولين والأطر المشرفة على هذه المؤسسة.

في المقابل، يبقى مصير الشركة الجهوية للتنمية “خدمات الشرق”مجهولا وفي كف عفريت، في ظل الغموض الذي يحيط باختصاصاتها وطبيعة المشاريع التي تشرف عليها، رغم الميزانية المرصودة لها.

وكانت الشركة الجهوية للتنمية “خدمات الشرق” قد أحدثت خلال فترة رئاسة عبد النبي بعيوي لمجلس جهة الشرق، والذي يوجد حاليا رهن الاعتقال بسجن عكاشة على ذمة التحقيق في قضية “إسكوبار الصحراء”.

ومع التوجهات الجديدة والإصلاحات التي جاء بها المجلس الوزاري الأخير، من خلال المصادقة على مشروع تنظيمي بتغيير وتتميم القانون التنظيمي المتعلق بالجهات، ضمن الروية الملكية الرامية الى إرساء جهوية متقدمة قوية ومنتجة، قادرة على مواجهة تحديات التنمية ومعالجة أوجه النمو غير المتكافئ والتفاوتات المجالية، تتواصل التساؤلات بشأن مستقبل الشركة الجهوية للتنمية “خدمات الشرق”، وما إذا كانت هذه التحولات ستشملها ضمن ورش إعادة هيكلة المؤسسات الجهوية.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى