
الحكومة تشهر سلاح العقوبات لضبط أسعار أضاحي العيد ومحاصرة “الشناقة”
ريف ديا – الرباط
دخل قرار جديد أصدره رئيس الحكومة عزيز أخنوش حيز التنفيذ، لتنظيم عمليات تسويق وبيع أضاحي عيد الأضحى برسم سنة 1447، وذلك عقب نشره في العدد 7509 من الجريدة الرسمية الصادر أمس الجمعة، في خطوة تروم ضبط الأسواق والحد من المضاربات التي ترفع أسعار الأضاحي بشكل غير مبرر.
ويأتي هذا القرار، وفق المعطيات الرسمية، في سياق التدابير الحكومية الرامية إلى حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضمان شفافية المعاملات التجارية داخل أسواق بيع الماشية، خاصة مع تزايد شكاوى المواطنين من ارتفاع الأسعار وهيمنة الوسطاء على عمليات البيع خلال المواسم الماضية.
ويتضمن القرار مجموعة من الإجراءات المؤقتة التي تفرض حصر بيع أضاحي العيد داخل الأسواق المخصصة والمرخص لها قانونيا، مع استثناء البيع المباشر داخل الضيعات الفلاحية وفق الشروط والضوابط الجاري بها العمل.
كما ألزم القرار البائعين بالتصريح المسبق لدى السلطات الإدارية المحلية، عبر تقديم بيانات تتعلق بهوياتهم وعدد الأضاحي المعروضة للبيع ومصدرها، وذلك قبل الولوج إلى الأسواق، في إطار تشديد المراقبة وتتبع مسار الماشية المعروضة للبيع.
ومن بين أبرز الإجراءات التي نص عليها القرار، منع شراء الأضاحي داخل الأسواق بغرض إعادة بيعها، في محاولة للحد من نشاط “الشناقة” والسماسرة الذين يساهمون في رفع الأسعار عبر المضاربة والوساطة غير القانونية.
وشملت التدابير الجديدة أيضا حظر كل أشكال التلاعب في الأسعار، سواء عبر المزايدات المفتعلة أو الاتفاقات التي تهدف إلى رفع الأثمان بشكل مصطنع، إضافة إلى منع تخزين الأضاحي خارج المسالك التجارية المعتادة بهدف خلق ندرة في السوق أو التأثير على العرض والطلب.
ونص القرار الحكومي كذلك على اعتماد إجراءات زجرية في حق المخالفين، تشمل عقوبات حبسية وغرامات مالية، فضلا عن إمكانية الإغلاق المؤقت لنقاط البيع المخالفة، وحجز الأضاحي والمعدات المستعملة في ارتكاب المخالفات، وفق ما يسمح به القانون الجاري به العمل.
وبموجب القرار ذاته، أوكلت مهمة تنزيل هذه الإجراءات إلى عمال العمالات والأقاليم أو من ينوب عنهم، في وقت أكدت فيه الحكومة أن السلطات العمومية ستسهر على التطبيق الصارم والعادل لهذه التدابير، بهدف حماية المستهلك وضمان تموين الأسواق في ظروف سليمة خلال فترة عيد الأضحى.






