محمد مبديع يدان بـ13 سنة سجنا نافذا في ملف تبديد أموال عمومية

ريف ديا – يوسف الريفي

في قرار قضائي بارز، قضت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء بإدانة محمد مبديع، الرئيس السابق لجماعة الفقيه بنصالح، بالسجن النافذ لمدة 13 سنة، على خلفية متابعته في قضية تتعلق بتبديد أموال عمومية.

ويأتي هذا الحكم بعد جلسات مطولة ناقشت تفاصيل مرتبطة بتدبير عدد من الصفقات العمومية بالجماعة، حيث تمسك المتهم، إلى جانب باقي الماثلين في الملف، ببراءتهم من جميع التهم المنسوبة إليهم، مؤكدين أن عمليات التدبير خضعت للمساطر القانونية الجاري بها العمل.

وخلال الجلسات الأخيرة قبل النطق بالحكم، أكد محمد مبديع، في كلمته الأخيرة أمام الهيئة القضائية، ثقته في القضاء المغربي، ملتمسا البراءة واستحضار مساره في تدبير الشأن المحلي والمهني، ومشيرا إلى الأثر الذي خلفه هذا الملف على حياته الأسرية والشخصية.

ومن جانبه، دافع فريق دفاع المتهم عن سلامة الإجراءات المرتبطة بالصفقات موضوع المتابعة، معتبرا أن تدبيرها تم وفق القوانين الجاري بها العمل، وتحت مراقبة الجهات المختصة، خاصة مصالح وزارة الداخلية، كما طالب باستدعاء مسؤولين لتقديم توضيحات إضافية حول بعض المعطيات التقنية والإدارية.

كما أبرز الدفاع ما اعتبره حصيلة إيجابية في تدبير جماعة الفقيه بنصالح خلال فترة رئاسة مبديع، مشيرا إلى إنجازات في مجال البنية التحتية وتسيير المرافق العمومية، في مقابل ما وصفه بملاحظات غير منصفة بخصوص طريقة التدبير.

وبعد المداولة، أصدرت المحكمة حكمها بإدانة محمد مبديع بعقوبة سجنية نافذة مدتها 13 سنة، في قرار يرتقب أن يثير تفاعلات واسعة بالنظر إلى رمزية الملف وطبيعة المسؤوليات التي تقلدها المعني بالأمر، سواء على المستوى المحلي أو الحكومي.

ويأتي هذا الحكم في سياق يتسم بتصاعد وتيرة المتابعات القضائية في ملفات مرتبطة بتدبير المال العام، في إطار ترسيخ مبادئ ربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الشفافية في تدبير الشأن العام.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى