
بايتاس يستعرض حصيلة إصلاح التعليم.. الحكومة تتحدث عن طيّ ملف “التعاقد” وكلفة تناهز 49 مليار درهم
ريف ديا – يوسف الريفي
قال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، إن الإصلاحات التي شهدها قطاع التعليم خلال السنوات الأخيرة أسهمت في إحداث تغييرات وصفها بـ”العميقة” داخل المنظومة التربوية، خاصة فيما يتعلق بالنظام الأساسي وتحسين الأوضاع المهنية والاجتماعية لنساء ورجال التعليم.
وأوضح بايتاس، خلال حديثه عن مخرجات الحوار الاجتماعي في قطاع التعليم، أن الحكومة رصدت اعتمادات مالية مهمة لهذا الورش، مشيرا إلى أن الكلفة الإجمالية للإجراءات والإصلاحات المرتبطة بالقطاع يرتقب أن تصل إلى نحو 49 مليار درهم بحلول سنة 2027، في إطار ما تعتبره الحكومة مجهودا لإعادة هيكلة المدرسة العمومية وتحسين جاذبية مهن التربية والتكوين.
ومن بين أبرز النقاط التي توقف عندها المسؤول الحكومي، اعتماد نظام أساسي موحد للعاملين بقطاع التعليم، مع إنهاء العمل بصيغة “الأساتذة المتعاقدين”، عبر إدماج المعنيين ضمن إطار موحد تابع لوزارة التربية الوطنية، وهو ما ترى الحكومة أنه يساهم في تعزيز الاستقرار المهني داخل القطاع.
كما أشار بايتاس إلى زيادة موحدة في الأجور بقيمة 1500 درهم، قال إنها استفاد منها حوالي 330 ألف موظف بالقطاع، بكلفة إجمالية تناهز 9 مليارات درهم، وذلك في سياق تحسين الظروف المادية للعاملين في المنظومة التعليمية.
وأضاف المسؤول الحكومي أن فئة الأساتذة الذين كانوا يشتغلون سابقا في إطار التعاقد أصبحت اليوم، وفق المعطيات الرسمية المقدمة، تابعة لقطاع التربية الوطنية ضمن نظام موحد، مع الاستفادة من الترقية في الرتب بأثر رجعي، وهو ما يهم حوالي 115 ألف موظف.
وتحدث الناطق الرسمي باسم الحكومة أيضا عن معالجة عدد من الملفات المهنية والاجتماعية التي ظلت مطروحة لسنوات، من بينها تمكين أساتذة التعليم الابتدائي والإعدادي من الاستفادة من خارج السلم، وتسوية ملف “الزنزانة 10″، إلى جانب صرف تعويضات تكميلية لفائدة عدد من الموظفين، وتعويضات مرتبطة بالأعباء الإدارية لأطر الإدارة التربوية.
وشملت الإجراءات المعلن عنها كذلك، وفق المصدر ذاته، تنظيم مباريات مهنية، وإعادة هيكلة بعض الأطر، وإحداث هيئات للمتصرفين التربويين، فضلا عن الرفع من قيمة التعويض عن الساعات الإضافية ومنح مرتبطة بمؤسسات الريادة.
وفي المقابل، يواصل ملف إصلاح التعليم إثارة نقاش واسع داخل الأوساط التربوية والنقابية، بين من يعتبر أن الخطوات الحكومية ساهمت في معالجة إشكالات مهنية مزمنة، ومن يرى أن بعض المطالب لا تزال مطروحة وتحتاج إلى مزيد من الحوار والتسوية، خاصة في ما يتعلق بتنزيل الإصلاحات على أرض الواقع وتقييم أثرها على جودة التعليم العمومي.






