
لقاء تأطيري بالناظور لتعزيز كفاءة القيمين الدينيين وترسيخ الثوابت الدينية
ريف ديا
في إطار الجهود الرامية إلى تأطير القيمين الدينيين وتعزيز التواصل معهم، نظم المجلس العلمي المحلي لإقليم الناظور، بتنسيق مع المندوبية الإقليمية للشؤون الإسلامية، يوم الخميس 4 ذي الحجة 1447هـ الموافق لـ21 ماي 2026، لقاءً تواصلياً لفائدة القيمين الدينيين الملتحقين حديثاً بالإقليم، وذلك عقب الإعلان عن نتائج اختبارات التأهيل.
وترأس هذا اللقاء فضيلة الأستاذ العلامة سيدي ميمون بريسول، رئيس المجلس العلمي المحلي، إلى جانب الدكتور أحمد بالحاج المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية، وبحضور كاتب المجلس العلمي الأستاذ نجيب أزواغ.
واستُهل اللقاء بتلاوة جماعية لآيات بينات من الذكر الحكيم، قبل أن يتناول الكلمة رئيس المجلس العلمي، الذي نوه بالدور المحوري الذي يضطلع به الأئمة والخطباء والمؤذنون في خدمة بيوت الله ورعاية شؤون المصلين، مؤكداً أن القيمين الدينيين يحملون رسالة سامية باعتبارهم نواباً عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وعن أمير المؤمنين في حماية الدين وصيانة الأمن الروحي للمغاربة.
وشدد ميمون بريسول، في كلمته التوجيهية، على أهمية الالتزام بالثوابت الدينية للمملكة المغربية، باعتبارها صمام أمان يحفظ وحدة المجتمع ويجنب الفتن والانحرافات، كما دعا القيمين الدينيين إلى التحلي بالسلوك الحسن والوقار بما يعزز مكانتهم داخل المجتمع ويكسبهم احترام المواطنين.
كما أكد على ضرورة التقيد بما ورد في دليل الإمام والخطيب والواعظ، مع التفاعل الإيجابي مع الخطب المقترحة، والحرص على ترك أثر طيب داخل المساجد من خلال تعليم القرآن الكريم وتحفيظه لفائدة الناشئة.
من جانبه، ركز المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية في كلمته على الجوانب الإدارية المرتبطة بمهام القيمين الدينيين، داعياً إلى المواظبة على عمارة المساجد والمحافظة على ممتلكاتها والأحباس التابعة لها، مع أهمية التواصل المستمر مع الإدارة عند الحاجة. كما ذكّر بأهمية المشاركة في الأنشطة والبرامج التكوينية التي تنظم لفائدتهم قصد تطوير معارفهم وتعزيز اندماجهم الاجتماعي والمهني.
بدوره، أكد كاتب المجلس العلمي الأستاذ نجيب أزواغ على مضامين الكلمتين السابقتين، مشدداً على ضرورة التواصل الدائم مع الإمام المرشد المكلف بمواكبة القيمين الدينيين وتأطيرهم، بما يساعدهم على أداء مهامهم على الوجه المطلوب، كما أشار إلى عدد من القضايا المرتبطة ببناء شخصية الإمام وتأثيره الإيجابي داخل محيطه.
وفي ختام اللقاء، جدد رئيس المجلس العلمي التأكيد على الدور المحوري لمؤسسة إمارة المؤمنين في الإشراف على الشأن الديني بالمملكة، داعياً إلى التفقه في المذهب المالكي والاعتماد على متن ابن عاشر وشرح الطالب بالحاج كمرجع أساسي في التكوين الشرعي.
واختتم اللقاء، الذي مر في أجواء إيمانية وروحانية، برفع أكف الضراعة بالدعاء الصالح لأمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، بالنصر والتمكين وموفور الصحة والعافية.













