ارتفاع أسعار تقطيع الأضاحي بالناظور يثير موجة استياء وسط المواطنين

ريف ديا – الناظور

شهدت عدد من محلات الجزارة بمدينة الناظور، خلال أول أيام عيد الأضحى المبارك، ارتفاعا لافتا في أسعار خدمات تقطيع الأضاحي، حيث بلغ ثمن تقطيع الكبش الواحد في بعض المحلات حوالي 200 درهم، ما خلف حالة من الغضب والاستياء في صفوف المواطنين الذين وجدوا أنفسهم أمام مصاريف إضافية أثقلت كاهلهم بعد اقتناء الأضاحي بأسعار وصفت بـ”الملتهبة”.

وأفاد عدد من المواطنين، في تصريحات متفرقة، أن أسعار التقطيع عرفت هذه السنة ارتفاعا غير مسبوق مقارنة بالسنوات الماضية، معتبرين أن بعض الجزارين استغلوا الإقبال الكبير الذي تشهده محلاتهم خلال فترة العيد لفرض أثمنة مرتفعة لا تراعي القدرة الشرائية للأسر، خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة وغلاء المعيشة.

وأوضح متضررون أن تكلفة اقتناء الأضحية استنزفت الجزء الأكبر من ميزانية الأسر، قبل أن يصطدموا بواقع جديد يتمثل في الارتفاع الكبير لخدمات الذبح والتقطيع، وهو ما دفع عددا منهم إلى وصف بعض الممارسات بـ”الاستغلال الموسمي” الذي يتكرر في كل مناسبة تشهد طلبا متزايدا على خدمات معينة.

وفي الوقت الذي برر فيه بعض المهنيين هذا الارتفاع بارتفاع تكاليف العمل وكثرة الطلب وضغط ساعات العمل خلال أيام العيد، يرى مواطنون أن الأسعار المعتمدة مبالغ فيها بشكل كبير، ولا تستند إلى أي تسعيرة موحدة أو مراقبة واضحة، الأمر الذي فتح الباب أمام تفاوت كبير بين محل وآخر.

وتحولت بعض محلات الجزارة، بحسب تعبير مواطنين، إلى فضاءات لـ”تجارة المناسبات”، حيث يتم رفع الأسعار بشكل مفاجئ تزامنا مع عيد الأضحى، في مشهد يعيد إلى الواجهة النقاش حول ضرورة تشديد المراقبة وحماية المستهلك من الممارسات الاحتكارية والاستغلالية التي ترافق المناسبات الدينية والاجتماعية.

وطالب عدد من المواطنين الجهات المختصة والسلطات المحلية بالتدخل من أجل مراقبة الأسعار وتنظيم القطاع خلال فترة العيد، تفاديا لحالة الفوضى التي يعرفها سوق خدمات الجزارة، وضمان حد أدنى من احترام القدرة الشرائية للأسر التي أنهكتها تكاليف العيد ومصاريفه المتزايدة.

اترك تعليق

زر الذهاب إلى الأعلى